Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الخامس chevron_rightHadith #1102 chevron_right

Sahih


حدثنا محمد بن أيوب السمناني، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيبٌ، قال: حدثنا ابن طاوسٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العين حقٌّ، ولو كان شيءٌ سابقاً للقدر، لسبقته العين، وإذا استغسلتم، فاغسلوا)).فأما قوله: ((العين حقٌّ))، فإن الله -تبارك وتعالى- كان ولا شيء، ثم أبدى ملكه وربوبيته، ثم خلق الخلق لإظهار ملكه وربوبيته على أعين الخلق؛ ليدينوا له عبودة، لا ليشتغل الخلق بالأشياء عن صانع الأشياء، فتلهيهم الأشياء عنه، ويفتتنوا بها، فإذا فعل ذلك أحد من خلقه، فأعجب بشيء من خلقه، غير ذلك الحال ليفسد إعجابه، وكان هذا من فعله حق؛ لأن من شرطه لما خلق الخلق: أن ينظروا إلى صنعه، ويروه محموداً.ألا ترى إلى آدم -صلوات الله عليه- حين فتح عينيه، فنظر إلى خلق نفسه، وعطس، فقال: الحمد لله، فرضي الله ذلك من فعله، ورضي عنه رضاً لم يضره معه ذنب، فأذنب، فرزقه التوبة والرحمة والمغفرة، ورده إلى جواره.وأما قوله: ((لو كان شيءٌ سابقاً للقدر، لسبقته العين)): فإن الله -تبارك وتعالى اسمه- قدر المقادير قبل الخلق بخمسين ألف سنة، فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أبرز الخلق، وليس شيء من الخلق يسبق القدر؛ لأنهم بعد القدر خلقوا، وإنما قدر الخلق؛ ليخلق، وليظهر ملكه وربوبيته، فيحمدوه ويعبدوه، ويضيفوا الأشياء إلى وليها وصانعها.وروي لنا في الخبر: عن وهب من منبه: أنه قال فيما يحكي عن الله -تبارك اسمه- في الكلام الذي أقبل به على خلقه يوم السبت حين فرغ من جميع خلقه، فقال في آخره: ((وما خلقت الخلق لحاجةٍ كانت بي إليه، ولكن لأبين به قدرتي، ولأعرف به للناظرين نفسي، ولينظر الناظرون في مملكتي، وتدبير حكمتي، ولتدين الخلائق كلها لعزتي، وليسبح الخلق كله بحمدي، ولتعنو الوجوه كلها لوجهي)).فالغافل عن الله ينظر إلى الأشياء بعين الغفلة، فيعجب بها، وتصير عليه فتنة، ومن شرط الله على العباد أن يعتبروا، والاعتبار: هو العبور عن الأشياء إلى خالق الأشياء، فإذا لم يعتبروا، وبقوا مع الأشياء عجباً وفتنة، أفسد ذلك الشيء عليهم نيتهم، وتغير عليهم عجبهم، فقد تقدم الشرط قبل خلق الخلق، فهم مقرون بالقدر أنه قدر الخلق؛ لينظروا إلى تدبيره وملكه، فلو كان شيء سابقاً للقدر، لسبقته العين؛ لقربه منه وجواره، ولا يسبقه؛ لما سبق من الشرط قبل أن يخلق الخلق.وأما قوله: ((وإذا استغسلتم فاغسلوا))، فإنه كذا جرت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأخبار: أن العائن يتوضأ، أو يغتسل، فيغسل بتلك الغسالة، هذا المعاين، فيخف ما به، وينحل من ثقله كما ينحل صاحب الإخذة من سحره، فإن إخذة العائن من قبل الخلق، وإن الحق لا يرضى أن تضاف الأشياء إلى غير خالقها، ومن أول ما يقتضي الحق: أن تنسبوا الأشياء إلى مالكها ووليها، فهذا أول شأنه، فإذا أخذت الأشياء تناولاً عن الأسباب في حال غفلة عن الله، اقتضى الحق شكرها لولي الحق، فإذا نظروا إلى الأشياء، فأعجبوا بها، ناشد الحق وليها في إفساد ما به أعجبوا؛ لأن تلك نعمة حدثت من الملك والربوبية من خزائن المنة على أيدي لطفه، فغيرها العباد بعمى النفوس عن جهتها، فغير الله ما بهم، وهو قوله عز وجل: {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمةً أنعمها على قومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم}، فهذه إخذة الحق.وأما الغسلة فيه: فإن العين إنما جاءت من قبل النفس الغافلة المحجوبة عن الله عقلها، التي لما نظرت إلى صنع الله، وفيها إعجاب بالأشياء؛ للشهوة التي قد ركبت فيها بجميع ما يلائمها،أعجبت بذلك، وعجزت لما فيها من الحجب المظلمة التي احتوشتها عن درك رؤية عظيم صنع الله، ولطفه في صنعه، وبره بالعبد، وعطفه عليه، فافتتنت بذلك الشيء، فكره الله ذلك من فعلها، فأفسد عليها إعجابها، وغير الحال، رحمة للناظر والمنظور إليه؛ ليكون للناظر عبرة، وللمنظور إليه خروجاً من أن يكون سبباً لما كره الله من فتنة العباد بمن دونه، وكذلك الأصنام والأوثان، عبدت من دون الله، فهي، وإن لم يكن لها ذنب، فهي مزجورة.ألا ترى: أن سليمان -صلوات الله عليه- لما شغلته الخيل الصافنات الجياد -حين عرضت عليه- عن صلاة العصر، فطفق مسحاً بالسوق والأعناق، فعرقبهن بالسيوف، وضرب أعناقهن؛ لئلا يبقى على ظهر الأرض من صار له فتنة، وشغله عن أمر الله تعالى، وكان ذلك من زينة الحياة الدنيا، فلما فتنته أبادهن، فإنما اجترأ سليمان عليه السلام في ذلك على ما علم من تدبير الله، فأمر هذا الناظر العائن أن يغتسل، فإن الغسالة هي مرفوضة.وهكذا في شأن النفس: أنها تعاف غسالتها، وترى بها رفضاً، ليجعل الله الشفاء فيما رفضت نفسها وعافته؛ لأنه ليس شيء في الأرض مما يلائم النفس إلا ولها فيه شهوة إليها تروع ومد عين، وتلك آفة، فاستشفاء هذا المعان بما قد رفضت نفس العائن وعافته، وتخلصت من آفة النفس؛ تقرباً إلى الله عز وجل بخلافها، وبالرد عليها؛ تأميلاً للشفاء، وحسن ظن به.فحقق الله الأمل، ووفى بالظن، فعافاه، وصارت النفس مزجورة مذمومة بفعلها، ولم يوجد في ذلك الوقت شيء مما حضر إلا وللنفس فيه شهوة ومراد، فأمرت تلك النفس التي فعلت ذلك أن تعمد إلى شيء ليست لها فيه شهوة، ولا إرادة، فتزايل ذلك الشيء، وللشيء عندها مرفوض ثقيل وخيم، فيكون في ذلك الشفاء الذي حل به منها ما حل من سقم النظر، وسوء استعمال البصر الذي أكرمه الله عز وجل.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1102

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • ابْنِ عَبَّاسٍ
  • أَبِيهِ
  • ابْنِ طَاوُسٍ،
  • وُهَيْبٌ،
  • مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
  • محمد بن أيوب السمناني،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books