حدثنا عمر، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله ابن بكيرٍ المصري، قال: حدثني الليث بن سعدٍ، عن خالد ابن يزيد، عن سعيد بن أبي هلالٍ، عن زيد بن أسلم: أن الأشعريين: أبا موسى، وأبا مالك، وأبا عامر في نفر منهم لما هاجروا، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في فلك، وقد أرملوا من الزاد، فأرسلوا رجلاً منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله، فلما انتهى إلى باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعه يقرأ هذه الآية: {وما من دابةٍ في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كلٌّ في كتابٍ مبينٍ}، فقال الرجل: ما الأشعريين بأهون الدواب على الله؟ فرجع ولم يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لأصحابه: أبشروا، أتاكم الغوث، ولا تظنوا إلا أنه قد كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه، فوعده، فبينما هم كذلك، إذ أتاهم رجلان يحملان قصعة بينهما مملوءة خبزاً ولحماً، فأكلوا منها ما شاؤوا.ثم قال بعضهم لبعض: لو أنا رددنا هذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقضي به حاجته، فقالوا للرجلين: اذهبا بهذا الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنا قد قضينا حاجتنا، ثم إنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله! ما رأينا طعاماً أكثر ولا أطيب من طعام أرسلت به، قال: ((ما أرسلت إليكم شيئاً))، فأخبروه بأنهم أرسلوا صاحبهم، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره ما صنع، وما قال لهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ذلك شيءٌ رزقكموه الله)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1093
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
