حدثنا مهديٌّ، قال: حدثنا الحسن، عن منصورٍ، عن عمر، عن مكحولٍ، عن كعبٍ، قال: تجد الرجل يستكثر من أنواع البر، ويحتاط في صنائع المعروف، ويكابد سهر الليل، وشدة ظمأ الهواجر، وهو في ذلك لا يساوي عند الله جيفة حمار، قالوا: وكيف ذلك يا أبا إسحاق؟ قال: ذلك من قلة عقله، وسوء دعته، ولعلك تجد الرجل العاقل نائماً بالليل، مفطراً بالنهار، لا يظهر لك بره، ولا ينسبه إلى صنائع المعروف، وبينهما كما بين المشرق والمغرب، قيل: وكيف ذاك يا أبا إسحاق؟ قال: لأن ربنا افترض على عباده أن يعرفوه، وأن يطيعوه، وأن يعبدوه، وإنما يطيعه ويعرفه ويعبده من يعقل، فأما الجاهل، فإنه لا يعرفه، ولا يطيعه، ولا يعبده.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1052
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
