حدثنا مهديٌّ، قال: حدثنا الحسن بن حازمٍ، عن عبد ربه، عن عباد بن كثيرٍ، عن إدريس، عن جده وهب ابن منبهٍ، قال: أجد في سبعين كتاباً: أن جميع ما أعطي الناس من بدو الدنيا إلى انقطاعها من العقل في جنب عقل محمدٍ صلى الله عليه وسلم كحبة رملٍ وقعت من بين جميع رمال الدنيا.قال وهب: إن الشيطان لم يكابد شيئاً أشد عليه من المؤمن العاقل، إنه ليكابد مئة ألف جاهل، فيسخرهم، ويكابد المؤمن العقل، فيضعف عنه، وزوال الجبال صخرةً صخرة أهون عليه من مكابدة المؤمن العاقل، وما من شيء أحب إليه من فتنة العاقل، وفتنة العاقل أحب إليه من غواية ألف جاهل، فإنه ليكابد العاقل، فإذا كان ذا بصيرة ويقين، كان كامل العقل،فإذا هو أثقل عليه من صخور الجبال، وأصلب من الحديد، فإذا لم يقدر عليه يقول: يا ويله ماله؟! ولهذا لا حاجة لي فيه، ولا طاقة لي به، فيتحول عنه إلى الجاهل، فيتسخره حتى يركب عنقه، ويغويه حتى يستأثره، ويسلمه إلى المهالك.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1047
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
