Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الرابع chevron_rightHadith #1004 chevron_right


حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا سعيد ابن أبي مريم المصري، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني عبد الله بن سليمان، عن دراجٍ، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيدٍ، وابن حجيرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه مر ببلالٍ وهو يقرأ من هذه السورة، وهذه السورة، وقال: أخلط الطيب بالطيب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرأ السورة على نحوها))، ثم قال: ((مثل بلالٍ كمثل نحلةٍ غدت تأكل من الحلو والمر، ثم تمسي حلواً كله)).معناه: أن النحلة هكذا سبيلها، وهي مأمورة بذلك، وجعل لها كلا الصنفين رزقاً؛ فإن في الحلو شفاء وداء، وفي المر شفاء وداء؛ فأمرت بالجمع بين ذلك كله؛ ليكون الداء بالشفاء، والشفاء بالداء، فيعتدل، فلا يضر، ويكون شفاء، فأوحى إليها.ثم ذكر ذلك في تنزيله، فقال: {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاءٌ}.فذلت لله مطيعة له، فاتخذت بيوتاً من الأماكن التي أشير لها إليها، وابتغت رزقها من حيث ذكر لها، فالمر من الثمار كريهٌ على كل دابة، وكلنفس منفوسة، ولكنها كما سخرت للآدمي، فذلت وانقادت، كذلك فيما صرف إليها من الرزق حلواً كان أو مرًّا، سخرت لأكلها، وقد تجد سائر الدواب في مرعاهن يتقين كثيراً من الكلأ، ومن ألوان من نبات الأرض، فلا يقربنه، وتجد كثيراً من ذوات الأجنحة يتقين كثيراً من الثمار فلا يقربنه.وسخرت النحل لأكل كل الثمرات، حلوها ومرها، محبوبها ومكروهها.وسائر الهوام، والطيور، والدواب تتخذ المأوى والأوكار لنفسها، وقرارها فيها، واتخذت النحل بيوتاً بما أوحي إليها؛ لتكون تلك البيوت أوعية لما يجعل الله في مأكولها من الشفاء للآدميين، فلولا تلك البيوت التي تتخذها النحل؛ لكان الذي يخرج من بطونها يذهب فاسداً، فتلك البيوت، وإن كانت مساكنها، فهي للعسل، ولأمر الله، لا لها، ثم أمرها بأن تأكل من الثمرات حلوها وحامضها، ورطبها ويابسها، وحارها وباردها،ومحبوبها ومكروهها؛ فإن لك ثمرة نفعاً، فإذا أكلت من الكل، فقد جمعت النفع كله في أكلتها، فإذا كان أكلها على هذه الصفة تاركة لشهوتها، قد استوت عندها محبوب الثمار ومكروهها لما ذلت لأمر الله؛ صار هذا الأكل لله، لا لنفسها، ولو آثرت المحبوب على المكروه، لكان أكلها لنفسها، فإنما وصفها الله بالذلة؛ لأنها ذلت لله في أكل كل الثمرات فيما وافقها، وفيما لم يوافقها.فصار ذلك شفاء بمنزلة الأدوية، يخلط من كل نوع، فصارت في طيرانها سالكة سبل ربها، وصارت هذه كلها سبله حيثما طارت في طلب رزق؛ لأنها رمت بشهوتها، واستوت عندها حالة المكروه والمحبوب من تلك الثمار، ونسبها إلى الذلة، ولم يقل: مطيعة، ولكن: ذللاً، وقد تكون طاعة والنفس كارهة، فإذا ذلت النفس، ذهبت الكراهة، فذكر منها الذلة، فقد انتظمت الطاعة، فلما صفا أكلها في أنها لله لا لنفسها بشهوتها ونهمتها، صار ما في جوفها من المأكول حلواً، وصار شفاءً لأسقام الآدميين.ألا ترى أن البقرة صار لبنها شفاء، ولحمها داء، فإنما صار هكذا؛ لأنها تأكل من كل الشجر، هكذا جاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بألبان البقر؛ فإنها ترم من كل شجرٍ)).وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لبنها دواءٌ، وسمنها شفاءٌ، ولحمها داءٌ)).فإنما صار لبنها دواء؛ لأنها تأخذ من كل شجرة، وصار لحمها داءٌ؛ لأنها تأكل بالنهمة؛ لأنها جعمة، ولذلك تعاودت ألسنة الناس هذه الكلمة،فيشبه الإنسان الشهواني به، فيقال: مثل البقرة الجعمة، فهذه كلمة جارية على الألسنة.ألا ترى أنها ترعى من كل الشجر حلوه ومره، فهذه لجعامتها، لا لأنها ذلت لله، بأمر ربها كالنحل؛ فإنها لم يلق إليها ما ألقي إلى النحل إلهاماً من الله، فذلت بإلهام الله، ولكن البقرة أكلت من كل الشجر؛ لجعامتها.ألا ترى أنها ترعى المزابل ومراعي السوء، وترتزق من المقاذير، وتذر الأطايب من الشجر، فهذه آيات الجعومة، فلما صارت تأكل بالنهمة جعامة، صار لحمها داء، واللبن الذي حدث عن أخلاط دواء، والنهمة عليها تنبت لحماتها، فصارت منزوعة البركة، وكل شيء لا يبارك فيه، فهوداء في الدنيا والآخرة، والدواء ضد الداء، والشفاء ثمرة الدواء، وهو البرء.ويقال في اللغة: دوي يدوى على قالب فعل، فهو من الداء، وداوى يداوي على قالب فاعل، هذا من الدواء، واشتق اسم أحدهما من الآخر، والداء: الهلاك، ومنه سميت المفازة دوية، وهو الاسم الأصلي؛ لأنه موضع الهلاك، وسمتها العرب مفازة تطيراً؛ لأنها مهلكة.فالداء إذا عرض، أهلك، فإذا عولج بالدواء، أهلك الدواء الداء، فسمي هذا داء، وهذا دواء للهلاك؛ ليعرف هذا من ذاك بالواو الذي زيد فيه.والشفاء: هو الذي يحدث عن الدواء؛ كالشبع من الخبز، والرواء من الماء، فجعل هذا الأمر منه وحياً إلى النحل، والوحي: القذف إلهاماً، والقذف منه خصوصية لمن قذف إليه، وتقديماً له على نظرائه من أي جنس كان.ولهذا ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن قتل النحلة، والصرد، والضفادع، والهدهد.فقد كان لكل واحد منهم سالف عمل مرضي، وفي خلقتهم جوهر يتقد من الجواهر، وقد شرحناه في باب قتلهن.ثم قال في آخر الآية: {شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاءٌ للناس إن في ذلك لآيةً لقومٍ يتفكرون}.فثمرة هذه الآية لمن صفا فكره فيها يعلمك أن النحلة التي سخرتها لك ذلت لي، فاستوى عندها في المطعم محبوبها ومكروهها، وتركت نهمتها، فجعلت ما في باطنها حلوها ومرها حلواً كله، وجعلته شفاء من الأسقام.فكيف بالآدمي المسخر له إذا ذلت نفسه، فتركت نهمتها وشهوتها رياضة لها، حتى استوى عندها المكروه والمحبوب من أحوالها؟.كيف يصير ذلك المكروه كله عنده حلواً محبوباً، فيكون كلامه شفاء للمذنبين، وأفعاله شفاء للناظرين إليه من أهل المعاصي، ورؤيته حياة لقلوبهم؟.فأما تمثيل فعل بلال بالنحلة، فإن بلالاً كان إذا قرأ، قصد لآيات الرحمة، أو لصفات الجنة، فيتلوها نظاماً.ألا ترى أنه قال: ((أخلط الطيب بالطيب))؟ فكان يقصد من القرآن لما طيب نفسه، فأمره أن يقرأ السورة على نحوها كما جاءت ممزوجة، والله أعلم بدواء العباد وحاجتهم فلو شاء، لصنفهم أصنافاً، كل صنف على حدة، ولكنه مزجها؛ ليعمل على القلوب على المزاج، فنظامه لا يوصف، ولا يفهم نظامه إلا الأنبياء والأولياء، حرام على قلوب التفتت إلى أحوال النفس، أو حجبت عقولها عنه بشهوة أن تفهم نظامه.ولقد تلوت يوماً سورةً حتى أتيت على هذه الآية: {ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلاً. الملك يومئذٍ الحق للرحمن}، فأوقفتني الآية كالمبهوت في فكر ما ذكر من تلك الحال، فقلت: يا لطيف! علمت أن قلوب أوليائك الذين يعقلون هذا الوصف عنك، ويتراءى لهم هول هذه الصفة لا تتمالك، فلطفت لهم، فنسبت الملك إلى أعم اسم من الرحمة، فقلت: للرحمن؛ ليلاقي هذا الاسم تلك القلوب التي يجل بها الهول عند تلاوته، فيمازج تلك الأهوال التي يجل بها، ولو كان بدله اسماً من الأسماء التي تزيد في الهول؛ كقوله: العزيز، الجبار، ثم تفطرت القلوب، كان حقيقاً غير مدفوع.فنظامه في جميع كلامه نظامٌ يعجز عنه الواصف والمفكر، ومن النظام تخرج اللطائف، فكان بلال رضي الله عنه يقصد لما تطيب النفوس به من آيات الرحمة، فأمره أن يقرأ على نظام رب العالمين، فهو أعلم بالشفاء؛ فإنه سماه: شفاء لما في الصدور؛ فإن في الصدور والنفوس [داء] وهي الشهوات، فإذا جاءت مواعظ الله، جاءت بالشفاء معها، فذهبت بالداء، ثم مثل شأن بلال بالنحلة بقدر تغدو، أفتأكل حلواً ومراً، ثم يمسي كله حلواً.معناه: أن المؤمن يتلو آية الوعد، فيبشر قلبه ويسره، ثم يتلو آية الوعيد، فينكسر قلبه، ويسوءه ذلك، فهو بين خوف ورجاء، فهذا حلو ومر، ثم يطمئن إلى رحمة الله، وإلى معرفته بربه، فيصير حلواً كله، وقد ذكر في تنزيله، فقال تعالى: {تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله}.فإنما اقشعرت الجلود من أهل خشيته من هول الوعيد الذي حل بقلوبهم، فهذه مرارة، ثم اطمأنت قلوبهم وجلودهم إلى ذكر الله؛ لما عرفوه كريماً، رحيماً، ودوداً، سمحاً، جواداً، رؤوفاً، فطابت نفوسهم، ولانت جلودهم، وقلوبهم مطمئنة إلى ذكر الله.فهذه الأسماء إنما صارت هكذا؛ لأن التوحيد فيه قد استقر قراره، وإنما خرج له التوحيد من خزائن المنة، والمنة من الفضل، والفضل من جماله، والوعد والوعيد كلامه لأهل دينه من أجل أعمالهم وسعيهم.فإذا تلا العبد وعده، رجا، وإذا تلا وعيده، خاف، فاقشعر منه، وبكى، وجزع، والتوحيد الذي بدا له من منه على ما وصفنا لا يدعه حتى يجذب قلبه إلى ربه، فيطمئن إلى عطفه، فإنه من عطفه عليه نال هذا، فشبهه بالنحلة تأكل حلواً ومراً، ثم تمسي، فعاد كله حلواً.قال الله تبارك اسمه {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}.فالمطمئن قد استوى عنده المحبوب والمكروه من أحكامه عليه، فقبله منه على سبيل الرضا عنه، فرضي الله عنه، ويخاف من نوائب الدنيا ونوائب الآخرة، ثم يطمئن إلى مولاه، نعم المولى ونعم النصير؛ لأنه صيره عصمته في الأمور والنوائب.وقد قال: {واعتصموا بالله هو مولاكم}، فمن يجمع هذا القول في قلبه، فهو عصمته في كل نائبة من كل سوء.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1004

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • أَبِي هُرَيْرَةَ،
  • أبي سعيدٍ، وابن حجيرة،
  • أبي الهيثم
  • دَرَّاجٍ
  • عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ
  • يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ
  • سعيد ابن أبي مريم المصري،
  • عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books