حدثنا داود بن حمادٍ القيسي، قال: حدثنا عمر بن سعيدٍ الدمشقي، قال: حدثنا صدقة بن عبد الله، قال: حدثني عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام، عن الله -تبارك وتعالى-: أنه قال: ((من أهان لي وليًّا، فقد بارزني بالمحاربة، وإني لأسرع شيءٍ إلى نصرة أوليائي، إني لأغضب لهم كما يغضب الليث الحرب، وما ترددت عن شيءٍ أنا فاعله ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن وهو يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بد له منه، وما تعبد لي عبدي المؤمن بمثل الزهد في الدنيا، ولا تقرب إلي عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت له سمعاً، وبصراً، ويداً،ومؤيداً، إن سألني أعطيته، وإن دعاني أجبت له، وإن من عبادي المؤمنين لمن يسألني الباب من العبادة، ولو أعطيته إياه، لدخله العجب، فأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته، لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته، لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الصحة، ولو أسقمته، لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا السقم، ولو صححته، لأفسده ذلك، إني أدبر عبادي بعلمي بقلوبهم، إني عليمٌ خبيرٌ)). قال صدقة: سمعت أبان بن عياش يحدث هذا عن أنس رضي الله عنه، ثم يقول أنس رضي الله عنه، اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى، فلا تفقرني.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 896
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
