حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا محمد ابن المصفى، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو عبد الله النجراني، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المؤمن إذا مات تجملت المقابر لموته، فليس منها بقعةٌ إلا وهي تتمنى أن يدفن فيها، فإذا دفن في البقعة التي قضى الله أن يدفن فيها، دخل عليه ملكا الرحمة، فأجلساه، ثم سألاه، فقال أحدهما للآخر: ارفق بولي الله؛ فإنه نجا من هولٍ شديدٍ، ثم سأله عن الرب، فعظم إجلاله، وأخبره بعظمته، ثم سأله عن نبي الله صلى الله عليه وسلم، فصلى عليه، وأثنى عليه، وإن الأرض تزينت له، فقالت: رب! مني خلقته، وفي أعدته، ومني تبعثه للحساب، فائذن لي حتى أدخل على عبدك فلانٍ، فأمر الله الأرض، فتزينت في صورةٍ لم تر الأعين مثلها، ودخلت على من هو أحسن منها، فقالت له حين دخلت عليه: ما أحسن وجهك! وأطول نعيمك! وأفسح مضجعك! فقال لها: ومن رآك في هذه الصورة، فليحسن وجهه، وليطل نعيمه، وينفسح مضجعه. فقالت له: أنت مني خلقت، وإلي أعدت، وفي أكرمت، ثم خرجت من عنده، فيقول: كان ابن آدم ناعماً، حتى يبعث أولياء الله، لم يذق عذاب القبر، ويبعث (ببياض الوجه حتى يدخل في الجنة، فتلقاه الملائكة، فيقولون: سلامٌ عليك، هذا بشراك الذي كنت توعد، وكذلك يبعث أولياء الله)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 734
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
