حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن وهبٍ، عن عمرو بن الحارث، عن زيادٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أفلت أحدٌ من فتنة القبر، أو ضمه، لنجا سعدٌ، ولقد ضم ضمة، ثم رخي عنه)).فقصة زينب، وقصة سعد قريبة إحداهما من الأخرى، إن هذا إنما يكون من التقصير في شيء، ثم يرفع عنه، وذلك اقتضاء الحق حقه، ثم تجيء الرحمة فتكشفه، فهذا لأهل الاستقامة.فأما الأنبياء والأولياء: فلا نعلم أن لهم في القبر ضمة ولا سؤالاً،فذلك أنهم بحظهم من ربهم امتنعوا من هذا الأمر، وتخلصوا، ومن دونهما ليس لهم حظ من ربهم، إنما لهم الثواب بما عبدوا الله، والذي يمتنع من هذه الشدائد -التي وصفها في الموت، وبعد الموت- بالله، فهو منع، والذي يمتنع بالأعمال، فغير منيع حتى يمنعه به الله.قال له قائل: فكيف يمتنع بالله؟قال: هذه قصة الأنبياء والأولياء، على قلوبهم من جلال الله وعظمته ما إذا وردوا اللحود، هابتهم اللحود من جلالتهم، ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من هاب الله، أهاب الله منه كل شيءٍ))؟
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 725
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
