حدثنا الفضل بن محمدٍ الواسطي، قال: حدثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة الدمشقي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الملك بن عقبة الإفريقي، عن أبي يونس مولى أبي هريرة رضي الله عنه، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: بعثني خالد بن الوليد بشيراً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مؤتة، فلما دخلت عليه، قلت: يا رسول الله! فقال: ((على رسلك يا عبد الرحمن، أخذ اللواء زيد بن حارثة، فقاتل زيدٌ حتى قتل، رحم الله زيداً، ثم أخذ اللواء (جعفرٌ، فقاتل جعفرٌ، فقتل، رحم الله جعفراً، ثم أخذ اللواء) عبد الله بن رواحة، فقاتل، فقتل رحمه الله، ثم أخذ اللواء خالدٌ، ففتح الله لخالدٍ، فخالدٌ سيفٌ من سيوف الله)).فبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم حوله، فقال: ((وما يبكيكم؟))، قالوا: وما لنا لا نبكي، وقد قتل خيارنا، وأشرافنا، وأهل الفضل منا؟فقال: ((لا تبكوا؛ فإنما مثل أمتي مثل حديقةٍ، قام عليها صاحبها، فاجتث رواكيها، وهيأ مساكنها، وحلق سعفها، فأطعمت عاماً فوجاً، ثم عاماً فوجاً، ثم عاماً فوجاً، فلعل آخرها طعماً يكون أجودها قنواناً، وأطولها شمراخاً، والذي بعثني بالحق! ليجدن ابن مريم في أمتي خلفاً من حواريه)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 705
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
