حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، قال: حدثنا موسى بن هلالٍ العبدي، عن عبد الله العمري، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من زار قبري، وجبت له شفاعتي)).قال أبو عبد الله:فزيارة قبره صلى الله عليه وسلم هجرة المضطرين، هاجروا إليه، فوجدوه مقبوضاً،فانصرفوا، فليس بمحقوق أن يجنبوا، بل يعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ذلك عنهم، فيوجب لهم شفاعته، يقيم حرمة زيارتهم، فإنما الشفاعة لمن أوبقته ذنوبه.فأما المتقون الورعون، وأهل الاستقامة، فقد كفاهم ما قدموا عليه، فإنما نالوا تقواهم وورعهم برحمة شاملة، فتلك الرحمة لا تخذلهم في مكان.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((شفاعتي للمتلوثين المخلطين بالمتدنسين، فأما المتقون، فقد كفوا أنفسهم)).وللشفاعة درجات: كل صنف من أهل الدين يأخذون حظاً منها على حياله؛ المتقون، والورعون، والعابدون، والزاهدون، والأولياء.وأما شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، فتلك شفاعة لا تشبه شفاعة غيره من الأنبياء والأولياء؛ لأن شفاعة غيره من الأنبياء والأولياء من الصدق والوفاء والحظوظ، وشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم من الجود من بدء القدرة، ومن سر القدر.ألا ترى أنه قال: ((إن إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليرغب إلي يوم القيامة)).وفي حديث آخر: ((قد يحتاج)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 663
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
