Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #661 chevron_right


حدثنا بذلك أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا ابن المبارك، عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني، عن خالد بن محمدٍ الثقفي، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حبك الشيء يعمي ويصم)).فإذا خلص حب شهوة شيءٍ إلى القلب، فقد أعمى بصر القلب، وأصم أذنه؛ لأن القلب إنما صار بصيراً بالنور، وصار به سميعاً، فإذا خالطته ظلمة الشهوات، ودخان فورها؛ ثقل الأذن، وغشي البصر.ومن هاهنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان: ((قل: اللهم إني أسألك صحةً في إيمان)).فإنما سأل الصحة من السقم، وسقم الإيمان ما خالطه من شهوة النفس.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الإيمان حلوٌ نزه، فنزهوه)).فلما كان هذا هكذا، وذكر الله في تنزيله: خروج العباد من أموالهم على وجوه، فقال: {وأنفقوا في سبيل الله} وقال: {تصدقوا}، وقال: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي}.وقال: {وءات ذا القربى حقه المسكين}، وقال: {وإيتاء ذي القربى}، وقال: {ويطعمون الطعام على حبه}.فذكر النفقة، وذكر الصدقة، وذكر الإيتاء، وذكر الإطعام، ففي كل ذلك إنما أشار إلى المساكين، وإلى سبيله، فلما صار إلى ذكر القرض؛ أشار إلى إقراضه دون خلقه، وذكر ثواب النفقة، فقال: {وما تنفقوا من خيرٍ يوف إليكم}، وقال: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلةٍ مائة حبةٍ}.وقال في شأن الصدقة: {ويكفر عنكم من سيئاتكم}.وقال في شأن الإطعام: {فوقاهم الله شر ذلك اليوم}.فلما صار إلى ذكر ثواب القرض، قال: {إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم}، فوعد المغفرة والتضعيف، ثم ذكر تضعيفه في آية أخرى، قال: {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرةً}.فذكر التضعيف بالكثرة، والكثير من الله لا يحصى، فوجدنا للقرض في كل مكان معنى زائداً في الاسم الذي سمي به؛ في مخرج الفعل، وفي مبتدئه، وفي مختتمه، وفي ثوابه، وفي الشرط الذي علق به، فقال: قرضاً حسناً، وليس لسائر هذه الأشياء هذا الشرط.فأما اسمه:فإن القرض: هو القطع، ومنه سمي المقراض؛ لأنه به يقطع الشيء اللاصق بالشيء، وليس منه، إذا قرض بالمقراض.فإنما يحسن قرضه، إذا قرضه من أصله قرضاً، لا يبقى هناك شيءٌ ولا ينهك في قرضه حتى يأخذ من أصله شيئاً أكثر من الزيادة اللاصقةبه، فهذا القرض الحسن ليس بمنهك ولا مقصر.فكذلك هذا الشيء الذي لصقت شهوته ومحبته بالقلب، فإذا صرفه إلى نوع من أنواع البر، فقد فرض محبته من قلبه، فإنه قد فارقه ملكاً، وأخرجه إلى ملك غيره، فإذا أعطى، وعلى قلبه كراهة الإعطاء، وعسره، فقد قطعه، وبقي هناك شيء فلم يستأصله، وإذا أعطى، وانتظر الخلف، والثواب، فقد شخصت عيناه إلى محبة شيءٍ، هو أعظم من الذي أعطى، وإلى ما يدق هذا في جنب ما طمع فيه، فقد أنهك القطع.فإذا أعطى لربه، فإنما يعطيه عطاء لا يتبع نفسه العطية، ولا الخلف منها، ولا الثواب عليها، فإن الله عز وجل ابتلى العباد بما أعطاهم من الدنيا، ثم سألهم منها بعد إذ ولجت لذة منافعه قلوبهم، محنةً لسرائرهم، فمن أسكرته لذة هذه المنافع؛ فإنما أسكرت عقولهم عن الله، فصارت فتنةً عليهم.فإن أعطى كرهاً، لم تصف عطيته، وإن أعطى على طمع ثوابٍ، أو خلفٍ منها، لم تصف عطيته، وإنما تصفو: إذا أعطاه عطاء من كان الشيء عنده بأمانه، فلو أن رجلاً أودع آخر وديعة كان حفظها مؤنة عليه، ولو استردها، اغتم ذلك منه، وتسارع إلى ردها، ولا يقوى على هذه الخطة إلا أهل الصفوة، وهم أهل اليقين، والمقربون السابقون؛ لأن الأشياء عندهم عواري وودائع، قبلوها عن الله بقلوبهم، وأمسكوها لله على نوائب حقوقه، قد سقط عن قلوبهم قدر الدنيا وما فيها، وولجت قلوبهمعظمة الله، فدقت الدنيا في أعينهم، فإذا أعطوا منها شيئاً، فإنما هي عندهم أمانة، خرجوا منها إلى الله في وقت يأتيه الحق، فهم أمناؤه وخزانه في أرضه أمناً، فلم يخونوا في شأن أرواحهم، ينتظرون دعوته متى يجيئهم رسوله الموكل بالأرواح، فيسبحوا بأرواحهم طائرين إليه، وأقوى اللذات في الدنيا الحياة، وابن آدم أشد فرحاً بها من سائر الأشياء، فلن تذهب بهذه اللذة منهم إلا وجود لذة لقاء الله، ولن يذهب بهذا الفرح منه إلا الفرح بلقاء الله، فمن أجل ذلك سمحوا وجادوا بأرواحهم، ولن يتلكؤوا، ولا ترددوا في ذلك، وخزانه في أرضه قد ماتت شهوات نفوسهم عن جميع حطامها، وإمساكها حرصاً، وعدةً، والدنيا عندهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما مثل الدنيا: كمثل راكبٍ يستظل شجرةً، ثم راح منها)).وكما فعل أبو بكر رضي الله عنه حيث حثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة، فأتى بماله كله، فقال: ((ما تركت لأهلك يا أبا بكرٍ؟))، قال: الله ورسوله.فالمستغني بالله لا بالمال هكذا قوله، وإنما يؤدي بلسانه عما في ضميره، فمن أعطى العطية، وغناؤه بالله، لم تشخص عيناه إلى الخلق والثواب، ولم يكن عليه في وقت الإعطاء عسرٌ، ولا كراهة، فهذه عطية الأولياء ونفقاتهم، فحث الله العباد على أن يقرضوا قرضاً حسناً، كقرض الأولياء والأمناء والخزان، وسائر العطايا إنما هي صدقة وإطعام ونفقة، فباين هذا سائر العطايا بوناً بعيداً.ومما يحق ذلك ما ذكر في حديث [أبي] الدحداح أنه قال: ارني يدك يا رسول الله، فإنما قال: أرني يدك يا رسول الله؛ ليصفق على يده بالعطاء؛ لأن الرسول فيما بينه وبين ربه.ألا ترى إلى قوله: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم}. فقد بايع الرسول، ومن بايع الرسول، فقد بايع الله، ومن أعطى الرسول، فقد أعطى الله، فالرسول: ولي الله في الأرض، يتولى قبض ما يعطى لله، حتى يضعه حيث يأمره الله، ثم لما صار إلى الحديقة، لم يدخلها، فأخرج عياله منها، وجلا عنها، وقال: إني أقرضته ربي، فإنما توقى دخولها عندنا -والله أعلم- مخافة أن تتبعه نفسه شيئاً مما ذكرنا، ولم يأمن نفسه، فاجتنب دخولها، فلم يكن هذا إلا وفي النفس شيء.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كم من عذقٍ مذللٍ لأبي الدحداح في الجنة!)).فإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فيما نرى والله أعلم؛ أن الله ذكر الأبرار في تنزيله، فوصف أفعالهم وأقوالهم وثوابهم، فقال: {إن الأبرار يشربون من كأسٍ كان مزاجها كافوراً}، ثم وصف أفعالهم، فقال: {يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً. ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً}، فوصف الله ثوابهم، فقال: {ودانيةً عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلاً}.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن الشجرة طولها مسيرة مئة عامٍ، فتذلل لصاحبها حتى ينال قطف ثمرها على سريره، إن شاء قائماً، وإن شاء قاعداً، وإن شاء مضطجعاً))، ونزلت: {قطوفها دانيةٌ}.وروي في حديث: أن المشركين تعجبوا عند نزول هذه الآية، فأنزل الله تعالى: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت}.معناه: أنهم لا ينظرون إلى قوائم الإبل، وأنهم لا يصلون إلى ركوبها، فقد ذللتها لهم، وسخرتها لهم، حتى تستنيخ لهم، فيحملون عليها، ويركبونها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كم من عذقٍ مذللٍ لأبي الدحداح في الجنة!))، فإن ذكر ثوابه في الجنة من هذا الذي وصف في الآية.وأما عطية المقربين وصدقاتهم وقرضهم ربهم، فقد صار شيئاً واحداً لا تمييز فيه؛ لأن قلوبهم في تلك الأفعال لله الواحد القهار في وحدانيته يعبدونه، ليس على قلوبهم غيره، وإنما تطير الأشياء وذكر النفس على القلب إذا وصل إلى وحدانيته، فانفرد القلب هناك في خلوته، فهو الذي قد حيي به، فذكر الله عطيتهم في تنزيله فقال: {فأنذرتكم ناراً تلظى. لا يصلاها إلا الأشقى. الذي كذب وتولى} إلى قوله: {ولسوف يرضى}.فأخبر أن من يؤتي ماله يتزكى؛ أي: يتطهر، فإن محبته إذا ولج القلب سقم الإيمان، وإذا سقم الإيمان، تدنس القلب، وإذا تدنس القلب، وسخت الجوارح.ثم قال: {وما لأحدٍ عنده من نعمةٍ تجزى}؛ أي: ليس يعطي لمكافأة، ولا لإحراز منفعة في دنياه، ثم قال: {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى}؛ لأن الرب في لغة العرب المالك، فكل من ملكك فهو ربك.ألا ترى إلى قول يوسف -صلوات الله عليه-: {معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي}؛ يعني به: مالكه الذي اشتراه، وهو عزيز مصر.فمن ملكته نفسه، فهو ربه، فإنما قيل: الأعلى؛ لأنه هو المالك الأعلى الذي يملك ولا يُملك، ثم يملك عليه من نفسه والآدميين، ولذلك قال: {سبح اسم ربك الأعلى}.وإنما قيل: الأعلى؛ لأن الآدمي قد اتخذ رباً من دونه؛ أي: أطاعه كأنه مالك له، وهو قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله}. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم الطائي حين سأله عن هذه الآية: ((أما إنهم لم يصلوا لهم، ولا صاموا، ولكن أطاعوهم فيما استحلوه مما حرم الله عليهم)).فالأصل في ذلك: أن كل من ملكك في اللغة يسمى رباً، ويقال: ربه يربه، فهو رابٌّ كما يقال: ملكه يملكه، فهو مالك، وإنما هو في الأصل: رابٌّ، ثم أسقطوا الألف ليخف، فقالوا: رب، كما قالوا: بارٌّ، وبرٌّ، فأخبر في قوله: {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} أي: ليس للنفس في هذه العطية نصيب، لا من طريق الثواب، ولا من الخلف، إنما يبتغي وجهه فقط، ثم قال: {ولسوف يرضى}؛ أي: يبلغ نهاية منيته.وقال في آية أخرى: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله}، وهذا ابتغاء مرضاة الله، وإن محبة المال ضائرة مفسدة للقلب، واسمه دليل على فعله؛ لأنه ميال بالقلوب والنفوس عن الله، وعن الدار الآخرة، وعن العبودة.وقد ذكر الله شأن من جمعه في غير موضع، فردده فقال: {كلا إنها لظى. نزاعةً للشوى. تدعوا من أدبر وتولى. وجمع فأوعى}. وقال: {وتحبون المال حباً جمًّا. كلا إذا دكت الأرض دكاً دكا} الآية، وقال: {الذي جمع مالاً وعدده. يحسب أن ماله أخلده}.وردد آية النفقات والإطعام في غير آية؛ لأنه أشد على الإنسان والنفس وأنكد، فقال: {وآتى المال على حبه}، {ويطعمون الطعام على حبه}، وقال: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}.وقد وصف الله الإمساك في تنزيله، فقال: {قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذاً لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتوراً}. فهذا طبع الآدميين إلا من اختصه الله، فجبله على السخاوة، وهو طبع الأولياء.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ما جبل الله ولياً له إلا على السخاء)).والسخاء هو سماحة النفس وطيبها، وسقوط قدر الشيء عنها، وهوكرم النفس إذا كانت تربتها لينة كما عجنت، كان طيباً حراً، فلما صارت لحماً ودماً ونفساً، كانت كريمة منقادة سلسلة، مفقودة الكزازة والصعوبة والفتور، يخشى الإنفاق، حتى تحمله الخشية على منع الحقوق، فإذا اتقى الله، وخاف وعيده، عمل فيه الخوف، حتى تضعف فيه خشية الإنفاق، فإذا أنفق، أنفق عن جهد وكره.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 661

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • أَبِيهِ
  • بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ،
  • خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ
  • أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ،
  • ابْنُ الْمُبَارَكِ،
  • الحماني
  • بذلك أبي

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books