حدثنا بذلك أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحماني، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.فوصف القلب باللين، والفؤاد بالرقة، وذلك أن القلب بضعة من لحم في بضعة أخرى، فالقلب: ما بطن منه، وهو البضعة الباطنة، والفؤاد ما ظهر منه، وفيه العينان، والأذنان، ألا ترى إلى قوله تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} فنسب الرؤية إليه، وذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرقة.ويقال في اللغة: خبز فئيدٌ، وهو خبز الملة، وهو على هذه الصفة خبزة في أخرى، كالغشاء لها ظهارة، فنور التوحيد في القلب بينه وبين الفؤاد، فشهوة النفس قد خلصت إلى حبة القلب، فلصقت به، فقيل: حبة، وذاك معدن الإيمان، والحكمة، والنور، ومستقر النور، وليس بموضع شهوةٍ؛ فإن الشهوة هي دنيا، وهي داء القلب، وسقم الإيمان.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((حبك الشيء يعمي ويصم)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 660
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
