209 - وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، وَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، قَالَتْ فِيهِ: فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: «أَوَمَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ» ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا» . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا أَوْ: أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ مُصْعِدَةً مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنْهَبِطٌ؛ لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْ إِلَى الْعُمْرَةِ وَانْتَظَرَهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى جَاءَتْ، ثُمَّ نَهَضَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى طَوَافِ الْوَدَاعِ فَلَقِيَهَا مُنْصَرِفَةً إِلَى الْمُحَصَّبِ عَنْ مَكَّةَ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي يَتْلُو هَذَا فِيهِ نَصُّ مَا قُلْنَا [ص:224]. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهَا أَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ مِنْ حَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا، وَإِنَّ طَوَافَهَا يُجْزِئُهَا وَعُمْرَتَهَا مَذْكُورٌ فِي بَابٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مُتَرْجَمٌ بِبَابِ الِاخْتِلَافِ فِي لَفْظِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَائِشَةَ إِذْ حَاضَتْ وَهِيَ مُعْتَمِرَةٌ فَأَمَرَهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ
حجة الوداع لابن حزم · Hadith 209
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
