1363 - حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ فَإِذَا بِرَجُلٍ مِنْ آلِ بَاذَانَ يُقَالُ لَهُ فُلَانٌ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، مَنِ الرَّافِضِيُّ [ص:193] مِنَ النَّاسِ؟ قَالَ: " مَنْ يَرْفُضُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَرِهَهُ " قَالَ: فَأَقَمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَدْ طَلَعَ وَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ بَابِ الصَّفَا، وَكَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُعَظِّمُهُ إِذَا رَآهُ وَيُوَقِّرُهُ وَيُفْسِحُ لَهُ فِي مَجْلِسِهِ وَقَالَ لِفُلَانٍ: سَلْهُ وَهُو مُقْبِلٌ إِذَا جَاءَ وَجَلَسَ وَاطْمَأَنَّ فَنَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةِ ابْنِ بَاذَانَ، فَلَمَّا جَلَسَ وَتَحَدَّثَ سَاعَةً سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةِ ابْنِ بَاذَانَ، فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَجِيدِ، مَنِ الرَّافِضِيُّ؟ قَالَ: الرَّافِضِيُّ مَنْ كَرِهَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ عَيْبُ سَوْءٍ قَالَ: فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ وَذَهَبَ وَكَانَ النَّاسُ يَتَّهِمُونَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بِقَوْلِ الْإِرْجَاءِ وَآخَرُونَ يَقُولُونَ بِقَوْلِ الْخَوَارِجِ قَالَ: فَلَمَّا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ رَفَعَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَدَهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَعِيبُ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِخَيْرٍ وَالْبَابُ الرَّابِعُ: فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلَاثَةُ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ خَمْسُ دَرَجَاتٍ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَيُقَالُ لِهَذَا الْبَابِ بَابُ بَنِي مَخْزُومٍ أَيْضًا وَالْبَابُ الْخَامِسُ: فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلَاثَةَ [ص:194] عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَهَذَا الْبَابُ مِنْ أَبْوَابِ بَنِي مَخْزُومٍ وَالْبَابُ السَّادِسُ: فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهِ طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةُ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سِتُّ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يُقَالُ لِهَذَا الْبَابِ بَابُ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَكَانَ بِحِذَاءِ دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ وَدَارِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ، فَدَخَلَتَا فِي الْوَادِي حَيْثُ وَسَّعَ الْمَهْدِيُّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَدْ فَضَلَتْ مِنْ دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ فَضْلَةٌ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ تِلْكَ الْفَضْلَةُ يَحُوزُونَهَا وَيُكْرُونَهَا وَيَقْبَلُونَهَا، حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَاشْتَرَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْنَبِيُّ، وَهُوَ وَالِي مَكَّةَ، ثُمَّ صَارَتْ لِابْنِ يَزْدَادَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْبَابُ السَّابِعُ: فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَثَمَانِي عَشْرَةَ أُصْبُعًا، وَفِي عَتَبَةَ الْبَابِ خَمْسُ دَرَجَاتٍ، وَهَذَا الْبَابُ مِمَّا يَلِي دُورَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي مَخْزُومٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ بَابُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَعَلَى الْأَسَاطِينِ الَّتِي عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ كَرَاسٍ مِمَّا يَلِي الْوَادِي، وَبَابُ بَنِي سَهْمٍ وَبَابُ بَنِي جُمَحٍ سَاجٍ مَنْقُوشٌ بِالزُّخْرُفِ وَالذَّهَبِ وَفِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي جُمَحٍ سِتَّةُ أَبْوَابٍ وَعَشْرُ طَاقَاتٍ الْبَابُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ الَّذِي يَلِي بَابَ الْمَنَارَةِ الَّتِي تَلِي أَجْيَادَ الْكَبِيرَ، [ص:195] فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهَا طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَهُوَ يُقَالُ لَهُ بَابُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَبَنِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ بَابُ الْحِزَامِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ يَلِي الْخَطَّ الْحِزَامِيَّ وَالْبَابُ الثَّانِي: فِيهِ أُسْطُوَانَتَانِ عَلَيْهِمَا ثَلَاثُ طَاقَاتٍ، طُولُ كُلِّ طَاقٍ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةُ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ خَمْسُ دَرَجَاتٍ، وَالْبَابُ يَسْتَقْبِلُ دَارَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ بَابُ الْخَيَّاطِينَ وَالْبَابُ الثَّالِثُ: فِيهِ أُسْطُوَانَةٌ عَلَيْهِ طَاقَانِ، طُولُ كُلِّ طَاقَةٍ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَوُجُوهُ الطَّاقَيْنِ مَنْقُوشٌ بِالْفُسَيْفِسَاءِ، وَمَا بَيْنَ جَدْرَيِ الْبَابِ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَفِي عَتَبَةِ الْبَابِ سَبْعُ دَرَجَاتٍ، وَبَيْنَ يَدَيِ الْبَابِ بَلَاطٌ يَمُرُّ عَلَيْهِ سَيْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ سِرْبٍ تَحْتَ هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ الْفُسَيْفِسَاءُ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ آخِرُ عَمَلِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَهُوَ بَابُ بَنِي جُمَحٍ وَالْبَابُ الرَّابِعِ: طَاقٌ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَعَلَيْهِ بَابٌ مُبَوَّبٌ كَانَ يَشْرَعُ فِي زُقَاقٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْ دَارِ زُبَيْدَةَ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ كَانَ ذَلِكَ الزُّقَاقُ مَسْلُوكًا، وَهُوَ بَابُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْأَسَدِيِّ كَانَ يَسْتَقْبِلُ دَارَهُ الَّتِي دَخَلَتْ فِي دَارِ زُبَيْدَةَ، فِيهَا بِئْرُ الْأَسْوَدِ، لِلْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، وَهِيَ بِئْرٌ جَاهِلِيَّةٌ مَدْفُونَةٌ فِي بَعْضِ حَوَانِيتِ [ص:196] دَارِ زُبَيْدَةَ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بُنِيَتْ دَارُ زُبَيْدَةَ، وَكَانَتْ بُنِيَتْ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · Hadith 1363
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
