حدثنا إسماعيل بن نصرٍ، قال: حدثنا محمد ابن بشرٍ العبدي، قال: حدثنا أبو المنهال الطائي، عن علي ابن حسين: أنه كان إذا أعطى السائل شيئاً، قبله، ثم وضعه على يديه، فإنما قبله؛ لأنه علم من يأخذه.قال أبو عبد الله: فتأويل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مناولة المسكين تقي ميتة السوء))؛ لأنه يصير بالمناولة في قرب الله، ومن وقع في قرب الله، كان له مأمناً، وكان في ذمته، فيوقى مصارع السوء.وميتة السوء: أن يموت مصراً على المعصية، أو قانطاً من رحمته، أو ظالماً، أو غير تائب من ذنوبه، أو يفجأ بالموت على غير صحة، أو يختم له بسيء أعماله، أو يموت هدماً، أو غرقاً، أو حرقاً، أو لديغاً،أو ما أشبه ذلك، فمن كان في ذمة الله، وقي هذه الأشياء.ومما يحقق ذلك: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من صلى الغداة، فهو في ذمة الله)).فطلبنا وجه هذا: كيف خص رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة من بين الصلوات، فيه يصير في ذمة الله، فوجدنا عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً}، قال: ((يشهد الله وملائكته، وذلك أنه يتنزل إلى السماء الدنيا في الساعة الآخرة من الليل، فيقول: هل من تائبٍ فأتوب عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ حتى ينفجر الصبح، فإذا انفجر الصبح، وصليت الفجر، شهدها الله وملائكته)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 642
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
