حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم،وأبو نعيم، قالا: حدثنا يزيد بن أبي صالحٍ أبو حبيبٍ الدباغ، قال: سمعت أنس بن مالكٍ رضي الله عنه يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.قال أبو عبد الله: فهؤلاء قوم موحدون، وحدوا الله بألسنتهم وقلوبهم، وضيعوا العبودة، فإن من حق الله على العباد أن يعبدوه، فإنه قال عز وجل: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.فالعبودة الظاهرة تحقيق لما في الباطن، وإنما وكل الحق بفعل الظاهر، فهو يقتضي الخلق القيام بذلك، وهي العبودة، فإذا كان يوم الجزاء، جاء الحق يقتضي حقه، فلم يجد عندهم شيئاً، فحبسهم في النار، ثم تداركتهم رحمته، فيترك ما وجب له من العبودة، ويهبها منهم،ويعنفهم، فيكتب على جباههم: الجهنميون عتقاء الله، وفي بعض الرواية: محرري الرحمن، يرحمهم بصدق الباطن أنهم كانوا لا يلتفتون إلى إله غيره فيشركون به.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 619
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
