حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا الحسن ابن الصباح البزار، قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عاصمٍ، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقال: ((أعيذك بالأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحدٌ من شر ما تجد))، فرددها سبعاً، فلما أراد القيام، قال: ((تعوذ بها، ما تعوذ بخيرٍ منها يا عثمان، (فمن تعوذ بها، فإنما يتعوذ بما يعدل ثلث القرآن)، ومن تعوذ بها فقد تعوذ بنسبة الله التي رضيها لنفسه)).فلها حرمة يسعد بها أهل التخليط والغفلة.فأما أهل اليقين: فإنهم يتعوذون بمن ولهت إليه قلوبهم، وتعلقت بأحديته، وفي جميع نوائبهم إليه يعمدون، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالمعوذتين، و {قل هو الله أحدٌ}، وخليق أن يكون هذا قبل نزول المعوذتين؛ لأن المعوذتين إنما نزلتا في شأن علته، حيث سحره اليهودي، فكان يقول لعقبة بن عامر: ((ما تقرأ بمثلهن)).((فكان إذا أوى إلى فراشه كل ليلةٍ، قرأ بالمعوذتين، و {قل هو الله أحدٌ}، ثم يمسح بهما وجهه، وما أقبل من جسده، وما أدبر)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 568
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
