حدثنا عمر بن أبي عمر، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، عن ابن وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، حدثه: أن زياد بن نعيم حدثه، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه كان يقول: إذا أصبح من رأى رؤيا صالحةً، فليحدثنا بها، لأن يرى لي رجلٌ مسلمٌ أسبغ وضوءه رؤيا صالحةً، أحب إلي من كذا وكذا.قال أبو عبد الله: فإنما طلبوا ذلك وتفقدوه؛ لأنه من أخبار الملكوت من الغيب، ولهم في ذلك نفع في أمر دينهم، بشرى كان أو نذارة أو معاتبة، وهو جزء من أجزاء النبوة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وفاته: ((إنه لم يبق بعدي من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة)).وقد ذكر الله في تنزيله شأن الأولياء، فقال: {ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون}.ثم وصف من الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة}، ثم قال: {لا تبديل لكلمات الله}، يعلمك أن هذا البشرى هو الحق، وهو كلام الله، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البشرى.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 489
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
