ما حدثنا به أبي رحمه الله، قال: حدثنا به أحمد ابن يونس، عن سعيد بن سالمٍ القداح، عن عبد الله بن عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: جاء رجلٌ إلى عمر، وهو عند أبي بكرٍ رضي الله عنهما، فقال: إني رأيت لك رؤيا، فقال عمر رضي الله عنه: لا حاجة لنا برؤياك، قال أبو بكر رضي الله عنه: هات، فقال: رأيت كأن الناس حشروا، وكأنك فزعت الناس بثلاث نشطاتٍ، قلت: بأي شيءٍ فزع الناس عمر بثلاث نشطاتٍ أو نحوه؟ قال: بأنه يكون خليفةً، وأنه لا يأخذه في الله لومة لائمٍ، وأنه يقتل شهيداً، فقال عمر رضي الله عنه: أضغاث أحلامٍ، لا حاجة لنا برؤياك، قال أبو بكرٍ رضي الله عنه:رأيت خيراً، وخيراً يكون، فلما أتى عمر الشام، بصر الرجل، فقال: علي بالرجل، أو دعا به، فقال: أنت صاحب الرؤيا؟ قال: وما تصنع برؤياي، ما زلت تنتهرني، حتى إني قد جئت بأمرٍ، قال: قصها، قال: رأيت كأن الناس يحشرون، فرأيتك فزعت الناس بثلاث نشطاتٍ، فقلت: بأي شيء فزع الناس عمر بثلاث نشطات؟ قال: بأنه يكون خليفةً، قال: فقد كانت، نسأل الله خيرها، ونعوذ بالله من شرها، قال: وبأنه لا تأخذه في الله لومة لائمٍ، قال: إني أرجو أن يكون كذلك، أو أن يعلم الله ذلك مني، قال: وبأن يقتل شهيداً، قال عمر رضي الله عنه: أما الشهادة، فأنى لعمر بالشهادة؟ ثم قال: بل يأتي الله بكافرٍ فينقرني نقر الديك، فيكرمني الله بهوانه، ويهينه بكرامتي.قال: ويحك! أردت أن تقص رؤياك عند خير الناس بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم؟!وكان شأن الرؤيا عظيماً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكان إذا صلى، سأل الصحابة عن ذلك.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 485
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
