حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثنا هشام بن سعدٍ، عن زيد بن أسلم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يكون اللعانون شهداء، ولا شفعاء)). قال أبو عبد الله: فاللعان: مفرطٌ متعسف؛ لأن اللعنة مستأصلة مجحفة مستبيحة للأحوال، فإن أجيب إلى ذلك، فقد أهلك، وإن لم يجب، فقد عمل عمله من الإفراط والتعسف، وهذا جائرٌ، والجائر لا شهادة له، وهذا فظ غليظ قليل الرأفة والرحمة، وشهادة صاحب الغمز والعداوة والحقد غير مقبولة؛ لأن قلبه لا يخلو من الجور، فإذا أنكرت الأمم تبليغ الرسالة، وجحدت مما حل بها من الشدة، جاءت هذه الأمة فشهدت للرسل بتبليغ الرسالة إلى الأمم، (وهو قوله: {وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس}. أي: للرسل على الأمم).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 418
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
