حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا يزيد ابن سعيدٍ الإسكندراني، عن محمد بن عياض بن منذرٍ الأنصاري، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل فقال: يا محمد! إن الله بعثني،فطفت شرق الأرض وغربها، وسهلها وجبلها، فلم أجد حياً خيراً من العرب، ثم أمرني فطفت في العرب، فلم أجد حياً خيراً من مضر، ثم أمرني فطفت في مضر، فلم أجد حياً خيراً من كنانة، ثم أمرني فطفت في كنانة، فلم أجد حياً خيراً من قريشٍ، ثم أمرني فطفت في قريشٍ، فلم أجد حياً خيراً من بني هاشمٍ، ثم أمرني أن أختار من أنفسهم، فلم أجد فيهم نفساً خيراً من نفسك)).قال أبو عبد الله: فإنما ذكر النفس؛ لأن الأخلاق هي في النفس، حسنها وسيئها، فهذا يدل على أن ما قلنا أنه إنما طاف في هذا الخلق يطلب النفوس الطاهرة الصافية الزاكية بمحاسن الأخلاق، فمن أجل ذلك اختارهم، فلم ينظر إلى أعمالهم؛ فإنهم كانوا أهل جاهلية، إنما ينظر إلىأخلاقهم، فوجد الخير في هؤلاء، وجواهر النفوس متفاوتةٌ، بعيدة التفاوت، وذلك أن الله -تبارك اسمه- خلق آدم من قبضته.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 392
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
