حدثنا نصر بن علي الحداني، وقتيبة بن سعيدٍ، وصالح بن عبد الله، وابن أبي ميسرة، قالوا: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيسٍ، عن ابن أبي روادٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لكل عبدٍ صائمٍ دعوةٌ مستجابةٌ عند إفطاره، أعطيها في الدنيا، أو ذخر له في الآخرة))، فكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول عند إفطاره: يا واسع المغفرة اغفر لي.نصر بن علي رفعه، والآخرون وقفوا به على ابن عمر.قال أبو عبد الله: فأمة محمد صلى الله عليه وسلم قد خصت من بين الأمم في شأن الدعاء، فقيل: {ادعوني أستجب لكم}، فإنما كانت تكون للأنبياء، فأعطيت هذه الأمة ما أعطي الأنبياء، فلما دخل التخليط في أمورهم من أجل الشهوات التي استولت على قلوبهم، حجبت قلوبهم، فالصوم مع النفس عن الشهوات، فإذا ترك شهوته من أجله، صفا قلبه، وصارت دعوته بقلبٍ فارغٍ قد زايلته ظلمة الشهوات، وتولته الأنوار، فاستجيب له؛ فإن كان ما سئل في المقدور له، عجل، وإن لم يكن، كان مذخوراً في الآخرة.وبلغنا: أن العبد إذا دخل الجنة، أعطي من الجنة بقدر ما يستقر في ملكه، ويجاز له ثوابه، فإذا زيد، قيل له: هذه دعواتك التي كنت لا تدري لها في دار الدنيا إجابةً، كان ذلك مدخراً لك عندنا.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 354
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
