ما حدثنا به عيسى بن أحمد العسقلاني، قال: حدثنا علي بن عاصمٍ، عن حصين بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو صالح السمان، قال: قدم ثلاثون راكباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم من غفارٍ، فيهم رجلٌ يقال له: أبو بصرة مثل البعير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((تبددوا القوم)). فجعل الرجل يقيم الرجل، والرجل يقيم الرجلين، على قدر ما عنده من الطعام، حتى تفرق القوم غير أبي بصرة، قال: وكل القوم يرى أن ليس عنده ما يشبعه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك، قام، فاستتبعه، فتبعه، فلما دخل، دعا له بطعامٍ، فوضعه بين يديه، فكأنما لحسه، ثم دعا له بقدحٍ، فحلب له فيه، فشربه، حتى حلب له في سبعة قداح، فشربها، فبات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليه الإسلام، فتكلم بشيء منه، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى صلاة الغداة، استتبعه، فتبعه، فصلى معه الغداة، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقبل على الناس بوجهه، فقال: ((علموا أخاكم وبشروه))، فأقبل القوم بنصحٍ يعلمونه، فألقىرسول الله صلى الله عليه وسلم ثوباً حين أسلم، ثم قام فاستتبعه، فتبعه، فلما دخل دعا له بطعامٍ، فوضع بين يديه، فلم يأكل إلا يسيراً حتى قال: شبعت، ثم دعا له بقدحٍ، فحلب فيه، فلم يشرب إلا يسيراً، حتى قال: رويت، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكبه، فقال: ((أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إنك كنت بالأمس كافراً، وإنك اليوم مؤمناً، وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاءٍ، وإن المؤمن يأكل في معاءٍ واحدٍ)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 353
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
