حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن مجالدٍ، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيسٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها حين جاءته بعد ما طلقها زوجها. فقال بيده على وجهه، فاستتر به، وذلك بعدما لقي من شأن زينب ما لقي. فأما مؤمنٌ عمل بالخطيئة فلم تلدغه، ولم يتبين فيه عمل سمها؛ لأنه سكران، قد أسكرته شهوات الدنيا، ومات قلبه عن الشعور بذلك، فمتى يحذر حتى لا يلدغ؟وسم الخطيئة: هو الظلمة التي تتراكم في صدره على قلبه، فتحجبه عن ربه، فيصير قلبه محجوباً عن الملكوت.وهو قول عبد الله بن عمر رضي الله عنه: لنفس المؤمن أشد ارتكاضاً في الخطيئة من العصفور حين يغدف به.الإغداف: الإرسال، يعني: إرسال الشبكة عليه.وقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إن المؤمن إذا أذنب، فكأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه فتقتله، والمنافق ذنبه كذباب مر على أنفه.وقوله: لا تجد المؤمن بخيلاً، ولا تجد المؤمن جباناً، ولا تجد المؤمن كذاباً.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 332
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
