حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا بشر بن عبيدٍ الدارسي، عن بكر بن خنيسٍ، عن يزيد بن أبي مالكٍ، عن مسلمٍ كاتب أبي الدرداء رضي الله عنه، عن أبي الدرداء قال: ما لكم لا تحابون، وأنتم إخوان على الدين، ما فرق بين أهوائكم إلا خبث سرائركم، ولو اجتمعتم في أمر، تحاببتم، ما هذا إلا من قلة الإيمان في صدوركم، ولو كنتم توقنون بخير الآخرة وشرها كما توقنون بأمر الدنيا، لكنتم للآخرة أطلب؛ لأنها أملك بأموركم، فبئس القوم أنتم إلا قليلاً منكم، ما حققتم إيمانكم بما يعرف به الإيمان البالغ فيكم، وما كفرتم فنتبرأ منكم، وعامتكم تركوا كثيراً من أمر دينهم، ثم لا يستبين ذلك في وجوههم، ولا يعتبر حالاتكم، ما هذا إلا شرٌّ حل بكم، وإني لأرى الله قد تخلى عنكم، فأنتم تخطئون، وتمنون الأماني، والله! إني أستعين على نفسي وعليكم.فإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ))؛ أي: بذلك الإيمان البالغ.فأما إيمان التوحيد، فهو معه، وإنما زال عنه النور، ألا ترى إلى قول أبي الدرداء رضي الله عنه: وإن زنى وإن سرق؟ فلو كان زناه وسرقته تخرجه من إيمانه، لم يدخله الجنة.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 323
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
