حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا حوشب، عن عبد الكريم، قال: حدثنا المبارك بن مجاهد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن كعب الأحبار، قال: بلغني أن نوحاً كان قاعداً، فجاءه شابٌّ صبيح، فنظر إليه نوح، فقال: يا هذا! كم أتى لك؟ قال: مئتا سنة، قال: احتلمت؟ قال: لا، ثم جاءه آخر أجمل من الأول، فقال له: كم أتى لك؟ قال: خمس مئة سنة، قال: احتلمت؟ قال: لا، فلم يزل الناس ينقصون في الخَلق والخُلُقِ والرزق والأجل.روي ذلك عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.إلى أن صارت هذه الأمة آخر الأمم، وصارت أرزاقهم في هذه الهيئة، والأجسام بهذه المقادير، والأعمار بهذا القصر، حتى أخذوا من الدنيا أرزاقاً قليلة بأجسام ضعيفة في مدة قصيرة، حتى لا يأشروا، ولا يبطروا معاً، فهذا تدبير من الله رحمة لهذه الأمة، وخيرة لهم، ثم ضوعف لهم في الحسنات، فجعلت الحسنة الواحدة بعشر إلى سبع مئة إلى ما لا يعلمه من التضعيف إلا الله، وأيدوا باليقين، وأعطوا ليلة القدر، وذلك لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قصر أعمارهم، وجد من ذلك وجداً شديداً لحال العبودية، والأخذ بحظهم منها، فأعطوا ليلة القدر.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 121
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
