حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الله ابن أبي حسان القيسي، عن حسن بن علي بن حسينٍ، عن أبيه، عن حسين بن عليٍّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ينبغي لعينٍ مؤمنةٍ ترى أن يعصى الله فلا تنكر عليه)).قال أبو عبد الله رحمه الله: فالإيمان قد اشتمل على الجوارح السبع اللاتي أخذ عليهن العهد والميثاق، وأتمن العبد عليهن، ووكل برعايتهن، ومستقره في القلب، والشهوة في النفس، وسلطانها في الصدر، ثم يتأدى إلى هذه الجوارح السبع، فمن صدق الإيمان أن يكون سلطان كل جارحة منطفئاً بما اشتمل عليه من سلطان الإيمان، فإذا كان كذلك، فقد ملك نفسه، ولا يستعمل شهوة بجارحة من الجوارح السبع إلا فيما أذن الله له فيه، فإذا رأى غيره قد استعملها فيما لم يأذن به الله، أنكره. والإنكار على ثلاثة منازل: فمنكرٌ بقلبه ولسانه ويده، ومنكر بقلبه ولسانه، ومنكر بقلبه.وروي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((الجهاد ثلاثةٌ: جهادٌ باليد واللسان والقلب، وجهادٌ باللسان والقلب، وجهادٌ بالقلب، وذلك أضعف الإيمان)).قال: فأول ما ذكر جهاد اليد، ثم جهاد اللسان، ثم جهاد القلب حتى لا ينكر منكر.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 84
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
