حدثني أبي، حدثنا محمد بن عاصم المصري، عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. قال: فالعبد إنما وصل إلى حمده، وهو يقبض منه أعز شيء عليه؛ بموت شهواته، فإنما يحب الحياة بالشهوة التي ركبت فيه، فيتلذذ بها. ألا ترى أنه إذا رد إلى أرذل العمر كيف يتبرم بالحياة، ويشتهي الفراق؟ فقد انقطعت شهواته في ذلك الوقت، وانقطعت علائقه وأسبابه، وتخلص القلب من آفات النفس، فنطق بالكلمة العظيمة، فاستنار بها قلبه، ألا ترى أنه إذا رد إلى أرذل العمر كيف يتبرم بالحياة، ويشتهي الفراق؟ فقد انقطعت شهواته في ذلك الوقت، وانقطعت علائقه وأسبابه، وتخلص القلب من آفات النفس، فنطق بالكلمة العظيمة، فاستنار بها قلبه، فهذا عبدٌ ركبته أهوال الآخرة، فرضيت نفسه بها عند الموت، فنطق بها، فغفر له، والأول عبدٌ قد راض نفسه أيام حياته، ففتح له في الغيب، فركبته أهوال سلطان الله، وعظيم جلال الله، فنطق بها عن مثل ذلك القلب، فهو للمغفرة أقمن وأخلق.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 49.1
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
