حدثنا محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : « إذا التقى الماءان فقد تم الطهور » قال أبو عبيد : وهذا قول أهل العراق من أصحاب الرأي ، يرون أن كل شيء مسه الماء من الجسد طاهر ، وسواء عليهم تقديم ذلك وتأخيره . وقال مالك بن أنس إن بدأ بذراعيه قبل وجهه لم يجزه ، وعليه أهل الحجاز أو كثير منهم ، قال أبو عبيد : وإن الذي عندنا فيه : الأخذ بهذا القول : أنه لا يجزئه ، ويكون عليه الإعادة ، كما اشترطه الله حين بدأ بالوجوه فقال : فاغسلوا وجوهكم (1) قال : وأيديكم إلى المرافق قال أبو عبيد : من ذهب إلى ذلك القول فإنه إنما هو لقوله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا (2) فهل يجوز أن يقدم السجود قبل الركوع ؟ وكذلك قوله عز وجل : إن الصفا والمروة من شعائر الله (3) وأما حديث علي وعبد الله : فإنما هو في الأعضاء خاصة ، وهذا جائز حسن ، لأن التنزيل لم يأمره بيمين قبل يسار ، إنما نزل بالجملة في ذكر الأيدي ، وذكر الأرجل ، فهذا الذي أباح العلماء تقديم المياسر على الميامن ، وهو خلاف الأمر الأول
الطهور · Hadith 329
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
