حدثنا محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا منصور ، عن قتادة ، عن عقبة بن صهبان ، عن ابن عمر ، قال : « التيمم أحب إلي من ماء البحر » قال أبو عبيد : والقول المعمول به عندنا : الأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه « الطهور ماؤه الحل ميتته » ثم ما أفتى به علماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ذكرنا ، ثم أخذ العلماء الذين سمينا قبله أنه طاهر لا كراهة فيه ولا يحتاج معه إلى تيمم ولا غيره . ولم تأتنا كراهته إلا في هذه الأحاديث الثلاثة التي قد ذكرناها عن قتادة ، ثم رواها عنه ثلاثة رجال ، كل واحد منهم يحدث بغير إسناد صاحبه . والدستوائي يحدث عن أبي هريرة ، وابن أبي عروبة يحدث عن عبد الله بن عمرو ، ومنصور يحدث عن ابن عمر ، مع هذا فإن أبا هريرة يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الطهور ماؤه » وعبد الله بن عمرو ، يقول : من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله عز وجل . وقد ذكرنا في حديثيهما فهذا خلاف تلك الرواية ، ويلزم من كره ماء البحر أن يقول في كل ماء مالح مثله ، بل ماء البحر أطهر لأن المياه كلها قد تنجس إذا غلبت ، وماء البحر لا يكون مغلوبا أبدا
الطهور · Hadith 248
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
