حدثنا محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : « إذا ولغ (1) الكلب في الإناء غسل سبع مرات أولهن أو آخرهن بالتراب والهر مرة » ، ولم يرفعه أيوب قال أبو عبيد : والثابت أنه مرفوع ولكن أيوب كان ربما أمسك عن الرفع . وقد تكلم الناس بعد في هذا الباب ، فقال بعضهم : إنما معنى الغسل سبع مرات على الطهارة وإن كان أقل من سبع أو أكثر وليس هو على عدد معلوم ، وإن الذي عندنا في ذلك الاتباع لما جاء فيه ، ولا نرى أن ينقص من عدده شيء ، لأن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان أعلم بما يتأول هؤلاء منهم ، ولكن هذه سنة خص بها الكلب فنحن نتبعها . ثم تكلموا في هذا السؤر ، فقال بعضهم : يغسل الإناء على ما جاء فيه ولكن الماء لا ينجس ، وقال آخرون بل ينجس الماء كما ينجس الإناء قال أبو عبيد : وهذا هو القول الذي أختاره ، أنه إذا نجس الإناء فالماء أنجس ، لأن الولوغ إنما كان فيه ، ولأن نجاسة الإناء إنما هو فضل ما في الماء منها ، فكيف تتخطى إليه ويدع الماء . وهذا ما لا وجه له عندنا . وهذه الأحاديث التي جاءت في سؤر الكلب والتغليظ هي حجة لمذهبنا في القلتين والثلاث لأن الذي يعرف الناس من آنيتهم ، أنها مثل الجفنة والصحفة والمطهرة والتور ونحو ذلك . وكل هذا دون القلتين فمن أجله تنجس كله . وقد اختلف القول فيه عن مالك في الكلاب ، فحكى بعضهم عنه : أنه كان لا يجعل معنى هذا الحديث لكلاب الصيد والماشية ، يقول : إنما هذه مثل الهرة التي يقتنيها الناس قال أبو عبيد : وروي عنه قول آخر : أنه كان يعم به الكلاب كلها قال أبو عبيد : وكذلك القول عندنا على العموم لجميعها ، لأنا لا نخص إلا ما خصت السنة ، ولم يأتنا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خصوصية شيء منها دون شيء ، فهي عندنا على كل الكلاب
الطهور · Hadith 204
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
