* عن سعيد بن سلم بن قتيبة قال خرجت حاجاً ومعي قباب وكنائس, فدخلت البادية فتقدمت القباب والكنائس على حمير لي فمررت بأعرابي محتب على باب خيمة له, وإذا هو يرمق القباب والكنائس, فسلمت عليه فقال: لمن هذه القباب والكنائس؟ قال: قلت: لرجل من باهلة. قال: تالله ما أظن الله يعطى الباهلي كل هذا. قال: فلما رأيت إزراءه بالباهلية دنوت منه فقلت: يا أعرابي أتحب أن يكون لك القباب والكنائس, وأنت رجل من باهلة؟ فقال: لا ها الله. قال: فقلت: أتحب أن تكون أمير المؤمنين وأنت رجل من باهلة؟ قال: لا ها الله. قال: قلت: أتحب أن تكون من أهل الجنة, وأنت رجل من باهلة؟ قال: بشرط. قال: قلت: وما ذاك الشرط؟ قال: لا يعلم أهل الجنة أني باهلي. قال: ومعي صرة دراهم. قال: فرميت بها إليه فأخذها وقال: لقد وافقت مني حاجة. قال: قلت لما أن ضمها إليه: أنا رجل من باهلة. قال: فرمى بها إليَّ, وقال: لا حاجة لي فيها. قال: فقلت: خذها إليك يا مسكين فقد ذكرت من نفسك الحاجة. فقال: لا أحب أن ألقى الله وللباهلي عندي يد. قال: فقدمت فدخلت على المأمون فحدثته بحديث الأعرابي, فضحك حتى استلقى على قفاه, وقال لي: يا أبا محمد ما أصبرك! وأجازني بمائة ألف. (9/ 74، 75)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 2134
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن سعيد بن سلم بن قتيبة قال
