* عن الفراء قال إنما تعلم الكسائي النحو على الكبر وكان سبب تعلمه، أنه جاء يوماً وقد مشى حتى أعيي فجلس إلى الهارين، وكان يجالسهم كثيراً، فقال: قد عييت، فقالوا له: أتجالسنا وأنت تلحن، فقال: كيف لحنت؟ قالوا له: إن كنت أردت من التعب، فقل: أعييت. وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتحير في الأمر، فقل: عييت مخفقة، فأنف من هذه الكلمة، ثم قام من فوره ذلك، فسأل عمن يعلم النحو؛ فأرشده إلى معاذ الهراء، فلزمه حتى أنفد ما عنده، ثم خرج إلى البصرة فلقي الخليل وجلس في حلقته، فقال له رجل من الأعراب: تركت أسد الكوفة وتميمها وعندها الفصاحة وجئت إلى البصرة، فقال للخليل: من أين أخذت علمك هذا؟ فقال: من بوادي الحجاز ونجد وتهامة، فخرج ورجع وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبراً في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ، فلم يكن له هم غير البصرة والخليل، فوجد الخليل قد مات، وقد جلس في موضعه يونس النحوي، فمرت بينهم مسائل أقر له يونس فيها وصدره موضعه. (11/ 404)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1982
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن الفراء قال
