2840 - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ الثِّيَابِ أَوِ الْعُرُوضِ فَيُؤْخَذُ (1) ذلِكَ الْبَيْعُ غَيْرَ جَائِزٍ. فَيُرَدُّ وَيُؤْمَرُ الَّذِي قَبَضَ السِّلْعَةَ أَنْ يَرُدَّ إِلَى صَاحِبِهِ سِلْعَتَهُ. قَالَ: فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِلاَّ قِيمَتُهَا يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ. وَلَيْسَ يَوْمَ يَرُدُّ (2) ذلِكَ إِلَيْهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ ضَمِنَهَا (3) مِنْ يَوْمَ قَبَضَهَا. فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ {ص:1116} نُقْصَانٍ بَعْدَ ذلِكَ كَانَ عَلَيْهِ. فَبِذلِكَ كَانَ نِمَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ. وَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْبِضُ السِّلْعَةَ (4) فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ {ف: 278} مَرْغُوبٌ فِيهَا. ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ. لاَ يُرِيدُهَا أَحَدٌ. فَيَقْبِضُ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ فَيَبِيعُهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. أَوْ يُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذلِكَ ثُمَّ يَرُدُّهَا، وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ. أَوْ يَقْبِضُهَا مِنْهُ الرَّجُلُ فَيَبِيعُهَا بِدِينَارٍ. أَوْ يُمْسِكُهَا. وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ. ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِيمَتُهَا يَوْمَ يَرُدُّهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِنْ مَالِهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ. إِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا قَبَضَ يَوْمَ قَبْضِهِ. قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ. أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ السِّلْعَةَ. فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى ثَمَنِهَا يَوْمَ يَسْرِقُهَا (5). فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. كَانَ ذلِكَ عَلَيْهِ. وَإِنِ اسْتَأْخَرَ قَطْعُهُ. إِمَّا فِي سِجْنٍ يُحْبَسُ فِيهِ حَتَّى يُنْظَرَ فِي شَأْنِهِ. وَإِمَّا أَنْ يَهْرُبَ السَّارِقُ ثُمَّ يُؤْخَذَ (6) بَعْدَ ذلِكَ. فَلَيْسَ اسْتِئْخَارُ قَطْعِهِ بِالَّذِي يَضَعُ عَنْهُ حَدّاً قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سَرَقَ. وَإِنْ رَخُصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذلِكَ. وَلاَ بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ قَطْعاً لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ أَخَذَهَا. إِنْ غَلَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذلِكَ.
موطأ مالك المحقق محمد مصطفى الأعظمي · Hadith 2840
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
