* عن يحيى بن الحسن قال أن رجلاً من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذيه, ويشتم علياً. قال: وكان قد قال له بعض حاشيته: دعنا نقتله, فنهاهم عن ذلك أشد النهي, وزجرهم أشد الزجر, وسأل عن العمري فذكر له أنه يزدرع بناحية من نواحي المدينة, فركب إليه في مزرعته, فوجده فيها, فدخل المزرعة بحماره, فصاح به العمري: لا تطأ زرعنا, فوطئه بالحمار حتى وصل إليه, فنزل, فجلس عنده, وضاحكه, وقال له: كم غرمت في زرعك هذا؟ قال له: مائة دينار. قال فكم ترجو أن يصيب؟ قال: أنا لا أعلم الغيب. قال: إنما قلت لك: كم ترجو أن يجيئك فيه؟ قال: أرجو أن يجيئني مائتا دينار. قال: فأعطاه ثلاثمائة دينار, وقال: هذا زرعك على حاله. قال: فقام العمري فقبل رأسه, وانصرف. قال: فراح إلى المسجد, فوجد العمري جالساً, فلما نظر إليه قال: الله أعلم حيث يجعل رسالته. قال: فوثب أصحابه فقالوا له: ما قصتك؟ قد كنت تقول خلاف هذا. قال: فخاصمهم وشاتمهم. قال: وجعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل, وخرج. قال: فقال أبو الحسن موسى لحاشيته الذين أرادوا قتل العمري: أيما كان خير ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار؟! (13/ 28)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1941
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن يحيى بن الحسن قال
