* عن ابن فضلان الرازي قال كان أبي أحد الباعة ببغداد, وكنت على سرير حانوته جالساً, فمر إنسان ظننت أنه من فقراء البغداديين, وأنا حينئذ لم أبلغ الحلم, فجذب قلبي, وقمت إليه فسلمت عليه, ومعي دينار فدفعته إليه, فتناوله, ومضى, ولم يقبل عليَّ. فقلت في نفسي: ضيعت الدينار, فتبعته حتى انتهى إلى مسجد الشونيزية, فرأى فيه ثلاثة فقراء, فدفع الدينار إلى أحدهم, واستقبل هو القبلة يصلي, فخرج الذي أخذ الدينار, وأنا أتبعه وراءه أراقبه, فاشترى طعاماً, فحمله فأكله الثلاثة, والشيخ مقبل على صلاته يصلى, فلما فرغوا أقبل عليهم الشيخ فقال: تدرون ما حبسني عنكم؟ قالوا: لا يا أستاذ. قال: شاب ناولني الدينار, فكنت أسأل الله أن يعتقه من رق الدنيا, وقد فعل فلم أتمالك أن قعدت بين يديه, وقلت: صدقت يا أستاذ, فلم أرجع إلى والدي إلا بعد حجتين. قال جعفر: وكان هذا الشيخ خاقان. (8/ 344، 345)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1932
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن ابن فضلان الرازي قال
