* عن عون بن محمد الكندي قال لعهدي بالكرخ ببغداد, وأن رجل لو قال ابن أبي داؤد مسلم لقتل في مكانه, ثم وقع الحريق في الكرخ, وهو الذي ما كان مثله قط كان الرجل يقوم في صينية شارع الكرخ, فيرى السفن في دجلة, فكلم ابن أبي داؤد المعتصم في الناس, وقال: يا أمير المؤمنين رعيتك في بلد آبائك, ودار ملكهم نزل بهم هذا الأمر, فاعطف عليهم بشيء يفرق فيهم يمسك أرماقهم, ويبنون به ما انهدم عليهم, ويصلحون به أحوالهم فلم يزل ينازله حتى أطلق لهم خمسة آلاف ألف درهم, فقال: يا أمير المؤمنين إن فرقها عليهم غيري خفت أن لا يقسم بالسويه, فائذن لي في تولي أمرها ليكون الأجر أوفر, والثناء أكثر. قال: ذلك إليك. فقسمها على مقادير الناس, وما ذهب منهم بنهاية ما يقدر عليه من الاحتياط, واحتاج إلى زايدة, فازدادها من المعتصم, وغرم من ماله في ذلك غرماً كثيراً, فكانت هذه من فضائله التي لم يكن لأحد مثلها. قال عون: فلعهدي بالكرخ بعد ذلك, وإن إنساناً لو قال: زر ابن أبي داؤد وسخ لقتل. (4/ 149)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1927
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن عون بن محمد الكندي قال
