* عن إبراهيم الخواص قال كان لي وقتا فترة, فكنت أخرج كل يوم إلى شط نهر كبير كان حواليه الخوص, فكنت أقطع شيئاً من ذلك وأسفه قفافاً فأطرحه في ذلك النهر, وأتسلى بذلك, وكأني كنت مطالباً به, فجرى وقتي على ذلك أياماً كثيرة, فتفكرت يوماً, وقلت: أمضي خلف ما أطرحه في الماء من القفاف لأنظر أين يذهب, فكنت أمضي على شط النهر ساعات, ولم أعمل ذلك اليوم حتى أتيت في الشط موضعاً, وإذا عجوز قاعدة على شط النهر, وهي تبكي فقلت لها: مالك تبكين؟ فقالت: اعلم أن لي خمسة من الأيتام مات أبوهم, فأصابني الفقر, والشدة, فأتيت يوماً هذا الموضع, فجاء على رأس الماء قفاف من الخوص, فأخذتها وبعتها, وأنفقت عليهم, فأتيت اليوم الثاني, والثالث, والقفاف تجيء على رأس الماء, فكنت آخذها, وأبيعها حتى اليوم, فاليوم جئت في الوقت, وأنا منتظره, وما جاءت. قال إبراهيم الخواص: فرفعت يدي إلى السماء وقلت: إلهي لو علمت أن لها خمسة من العيال لزدت في العمل, فقلت للعجوز: لا تغتمي فإني الذي كنت أعمل ذلك فمضيت معها, ورأيت موضعها, فكانت فقيرة كما قالت, فأقمت بأمرها, وأمر عيالها سنين. (6/ 9)
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · Hadith 1925
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
* عن إبراهيم الخواص قال
