117-قال: وإن كان ما نسي من مفروض الوضوء وهو مما يغسل مثل الوجه أو الذراعين أو الرجلين، فعليه ابتداء الوضوء، ولا يجزيه أن يغسل ما{132} 133} نسي فقط، وإن كان ما نسي مما يمسح مثل الرأس أو الخفين، فإنما يقضي ذلك وحده وليس عليه أن يبتدئ له وضوءه، وعليه في الوجهين جميعًا في نسيان ما كان غسلا أو مسحا أن يعيد الصلاة في الوقت وبعده إن كان صلى قبل أن يذكر ما نسي. وهكذا أخبرني مطرف وابن الماجشون عن مالك في ذلك حين سألتهما عنه. وقد كان ابن القاسم يساوي بين ما كان غسلاً أو مسحًا إذا نسيه، أنه إنما يقضيه وحده ولا يبتدي له وضوءه، فسألت عنه مطرفا وابن الماجشون فأنكراه، ورويا عن مالك التفرقة بين ما كان غسلاً أو مسحًا، واحتجا بأن الوضوء لا يقطع، كما لا تقطع الصلاة. فمن نسي منه شيئًا ابتدأ الوضوء كله. حتى يكون نسقًا متتابعًا كما تابع الله عز وجل {ذلك} في كتابه، وكما يفعل من نسي ركعة من صلاته أو سجدة {فلا تصح} صلاته حتى يتابع فيها على الفريضة والسنة. ولا يجزيه أن يقضي ما نسي وحده واستخف أن يقضي من نسيان الوضوء ما كان مسحًا مثل الرأس أو الخفين لأنه ليس من عظم الوضوء ولما جاء في ذلك من استخفاف بعض العلماء المسح كان بعضهم يسمح مقدم الرأس ولا يمسح مؤخره، وكان بعضهم يمسح ظا {هر الخف ولا} يمسح باطنه ففيه وإن لم يكن متبوعًا بالأخذية به حجة ودلالة على استخفاف {ذلك} وحده إذا نسى.{133} {134}
كتاب الواضحة في السنن - ت - ن · Hadith 117
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
