46 - فحدثنا الزبير بن بكار قَالَ لما هلك وَكِيع الْإِيَادِي واتضعت إياد وَهِي إِذْ ذَاك تلِي أَمر بَيت الله الْحَرَام وقاتلوهم واخرجوهم واجلوهم ثَلَاثًا يخرجُون عَنْهُم فَلَمَّا كَانَت اللَّيْلَة الثَّانِيَة حسدوا مُضر ان تلِي الرُّكْن الاسود فَحَمَلُوهُ على بعير فبرك فَلم يقم فغيروه فَلم يحملوه على شَيْء الا رزح وَسقط فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك بحثوا لَهُ تَحت شَجَرَة فدفنوه ثمَّ ارتحلوا من ليلتهم بن فَلَمَّا كَانَ بعد يَوْمَيْنِ افتقدت مُضر الرُّكْن فَعظم فِي أَنْفسهَا وَقد كَانَت شرطت على إياد كل متزوجة فيهم فَكَانَت امْرَأَة من خُزَاعَة فِيمَا يَقُولُونَ يُقَال لَهَا قدامَة متزوجة فِي إياد وخزاعة إِذْ ذَاك فِيمَا يَزْعمُونَ وَالله أعلم ينتسبون لبني عَمْرو بن لحي بن قمعة بن الياس بن مُضر فابصرت اياد حِين دفن الرُّكْن اجْتمع الزبير والكلبي وحديثهما كل وَاحِد مِنْهُم بِنَحْوِ من حَدِيث صَاحبه فَقَالَت لقومها حِين رَأَتْ مشقة ذهَاب الرُّكْن إِلَى مُضر خُذُوا عَلَيْهِم أَو يولوكم حجابة الْبَيْت وأدلكم على الرُّكْن فَأخذُوا بذلك عَلَيْهِم فَوليتهَا خُزَاعَة على الْعَهْد والميثاق الَّذِي كَانَ فَهَذَا سَبَب ولايتهم الْبَيْت وَقَالَ الْكَلْبِيّ فِي حَدِيثه فَقَالُوا لَهُم إِن دللناكم على الرُّكْن اتجعلون وُلَاة قَالُوا نعم وَقَالَت مُضر جَمِيعًا نعم فدلتهم عَلَيْهِ فأعادوه فِي مَكَانَهُ وولوه فَلم يبرح فِي أَيدي خُزَاعَة حَتَّى قدم قصي مُضر فَكَانَ من أمره الَّذِي كَانَ وَكَانَ الْعدَد والشرف من بني نزار بن معد فِي إياد قَالَ فَلم يزَالُوا كَذَلِك حَتَّى بغوا على مُضر وَرَبِيعَة فأهلكهم الله تَعَالَى فَكَانُوا اول من اهلكهم بعد ابْن آدم سلط الله عز وَجل عَلَيْهِم النخاع وَجعل الشّرف وَالْعدَد وَالْملك والنبوة فِي مُضر فَدَخَلُوا إِلَى ارْض الْعرَاق
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · Hadith 46
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
