27 - وحَدثني الزبير بن أبي بكار قَالَ وجدت فِي الْكتاب الَّذِي ذكر انه من كتب عبد الْحَكِيم بن أبي غمر ان الله تَعَالَى لما نشر ولد اسماعيل تَوَالَدُوا وكثروا وَضَاقَتْ عَلَيْهِم مَكَّة واشتدت الْمَعيشَة بهَا عَلَيْهِم فَجعلُوا ينبسطون فِي الارض وينتشرون فَخرج أهل الْقُوَّة مِنْهُم يتخذون أَمْوَالًا من الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم يتطلبون بهَا الرَّعْي فَلَا تلبث أَمْوَالهم أَن تربوا وتكثر فَجعل النَّاس يتداعون إِلَى ذَلِك رَغْبَة فِيهِ وَكَرَاهَة أَن يحدثوا فِي الْحرم حَدثا يَقُولُونَ نَحن عباد الله وَهَذَا بَيته وَحرمه وَمن أحدث فِيهِ أخرج مِنْهُ وَلم يعد فِيهِ غير فَيخرج إِلَى ظلّ الله ومظهر من حرمه وَمن أحداثنا فَمن أحدث منا لم يحرم عَلَيْهِم دُخُول الْحرم وَلَا زِيَادَة الْبَيْت فَلم يبرحوا يصنعون ذَلِك وَيخرجُونَ حَتَّى ضَاقَتْ مَكَّة وَمَا يُقيم بهَا أحد من ولد إِسْمَاعِيل إِلَّا متدين حبس نَفسه بجوار الْبَيْت وعمارته أَو مضعف لَا مَال لَهُ صَبر على لأوائها وشدتها حسبَة أَو خَائِف مستجير بِالْبَيْتِ وَالْحرم فَيَأْمَن بذلك وَكَانَ النَّاس إِذْ ذَاك يدعونَ من أَقَامَ بهَا أهل الله يَقُولُونَ هَؤُلَاءِ أهل الله أَقَامُوا عِنْده بِفنَاء بَيته وَحرمه وَفِي حرمته من بَين حَابِس لَهُ نَفسه أَو صابر على لأوائها وشدتها لوجهه
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه الفاكهي · Hadith 27
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
