أصولنا ستة أشياء: التمسك بكتاب الله تعالى، والإقتداء بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق؛ وقال: من كان إقتداؤه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن في قلبه اختيار لشيء من الأشياء، ولا يجول قلبه سوى ما أحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وسئل: هل للمقتدي اختيار بالاستحسان؟ قال: لا، إنما جعل السنة واعتقادها بالاسم، ولا تخلو من أربعة: الاستخارة، والاستشارة، والاستعانة، والتوكل؛ فتكون له الأرض قدوة، والسماء له علماً وعبرة، وعيشته في حاله، لأن حاله المزيد، وهو الشكر؛ وقال: أيما عبد قام بشيء مما أمره الله به من أمر دينه، فعمل به، وتمسك به، فاجتنب ما نهى الله تعالى عنه، عند فساد الأمور، وعند تشويش الزمان، واختلاف الناس في الرأي، والتفريق؛ إلا جعله الله إماماً يقتدى به، هادياً مهدياً، قد أقام الدين في زمانه، وأقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الغريب في زمانه الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بدأ الإسلام غريباً، وسيعود كما بدأ». وما من عبد دخل في شيء من السنة، وكان نيته متقدمة في دخوله لله، إلا خرج الجهل من سره، شاء أو أبى، بتقديمه النية؛ ولا يعرف الجهل، إلا عالم فقيه، زاهد، عابد، حكيم. (10/ 190) * عن سهل بن عبد الله يقول
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 161
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
أصولنا ستة أشياء: التمسك بكتاب الله تعالى، والإقتداء بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأكل الحلال، وكف الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق؛ وقال: من كان إقتداؤه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن في قلبه اختيار لشيء من الأشياء، ولا يجول قلبه سوى ما أحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وسئل: هل للمقتدي اختيار بالاستحسان؟ قال: لا، إنما جعل السنة واعتقادها بالاسم، ولا تخلو من أربعة: الاستخارة، والاستشارة، والاستعانة، والتوكل؛ فتكون له الأرض قدوة، والسماء له علماً وعبرة، وعيشته في حاله، لأن حاله المزيد، وهو الشكر؛ وقال: أيما عبد قام بشيء مما أمره الله به من أمر دينه، فعمل به، وتمسك به، فاجتنب ما نهى الله تعالى عنه، عند فساد الأمور، وعند تشويش الزمان، واختلاف الناس في الرأي، والتفريق؛ إلا جعله الله إماماً يقتدى به، هادياً مهدياً، قد أقام الدين في زمانه، وأقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الغريب في زمانه الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بدأ الإسلام غريباً، وسيعود كما بدأ». وما من عبد دخل في شيء من السنة، وكان نيته متقدمة في دخوله لله، إلا خرج الجهل من سره، شاء أو أبى، بتقديمه النية؛ ولا يعرف الجهل، إلا عالم فقيه، زاهد، عابد، حكيم. (10/ 190)
