كان محمد ـ بن أسلم ـ يدخل بيتا، ويغلق بابه، ويدخل معه كوزا من ماء، فلم أدر ما يصنع؛ حتى سمعت ابنا له صغيراً يبكي بكاءه، فنهته أمه، فقلت لها: ما هذا البكاء؟ فقالت: إن أبا الحسن يدخل هذا البيت، فيقرأ القرآن ويبكي، فيسمعه الصبي، فيحكيه، فكان إذا أراد أن يخرج، غسل وجهه، واكتحل، فلا يرى عليه أثر البكاء. أو: كان محمد يصل قوماً، ويعطيهم، ويكسوهم، فيبعث إليهم، ويقول للرسول: انظر أن لا يعلموا من بعثه إليهم، فيأتيهم هو بالليل، فيذهب به إليهم، ويخفي نفسه، فربما بلى ثيابهم، ونفد ما عندهم، ولا يدرون من الذي أعطاهم؛ ولا أعلم منذ صحبته وصل أحداً بأقل من مائة درهم، إلا أن لا يمكنه ذلك. (9/ 243) * قال محمد بن القاسم الطوسي خادم محمد
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 33
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
كان محمد ـ بن أسلم ـ يدخل بيتا، ويغلق بابه، ويدخل معه كوزا من ماء، فلم أدر ما يصنع؛ حتى سمعت ابنا له صغيراً يبكي بكاءه، فنهته أمه، فقلت لها: ما هذا البكاء؟ فقالت: إن أبا الحسن يدخل هذا البيت، فيقرأ القرآن ويبكي، فيسمعه الصبي، فيحكيه، فكان إذا أراد أن يخرج، غسل وجهه، واكتحل، فلا يرى عليه أثر البكاء. أو: كان محمد يصل قوماً، ويعطيهم، ويكسوهم، فيبعث إليهم، ويقول للرسول: انظر أن لا يعلموا من بعثه إليهم، فيأتيهم هو بالليل، فيذهب به إليهم، ويخفي نفسه، فربما بلى ثيابهم، ونفد ما عندهم، ولا يدرون من الذي أعطاهم؛ ولا أعلم منذ صحبته وصل أحداً بأقل من مائة درهم، إلا أن لا يمكنه ذلك. (9/ 243)
