سمعت عمي وهب بن منبه يقول: يا بني، أخلص طاعة الله بسريرة ناصحة، يصدق الله فيها فعلك في العلانية، فإن من فعل خيراً ثم أسره إلى الله، فقد أصاب موضعه، وأبلغه قراره؛ وإن من أسر عملاً صالحاً، لم يطلع عليه أحداً إلا الله، فقد يتحقق عليه من هو حسبه، واستودعه حفيظا لا يضيع أجره؛ فلا تخافن على عمل صالح أسررته إلى الله عز وجل ضياعاً، ولا تخافن من ظلمه، ولا هضمه، ولا تظنن أن العلانية هي أنجح من السريرة، فإن مثل العلانية مع السريرة: كمثل ورق الشجر مع عرقها، العلانية ورقها، والسريرة عرقها، إن نخر العرق، هلكت الشجرة كلها، ورقها وعودها، وإن صلحت، صلحت الشجرة كلها، ثمرها، وورقها؛ فلا يزال ما ظهر من الشجرة في خير، ما كان عرقها مستخفياً، لا يرى منه شيء؛ كذلك الدين: لا يزال صالحاً ما كان له سريرة صالحة، يصدق الله بها علانيته، فإن العلانية تنفع مع السريرة الصالحة، كما ينفع عرق الشجرة صلاح فرعها، وإن كان حياتها من قبل عرقها، فإن فرعها زينتها وجمالها، وإن كانت السريرة هي ملاك الدين، فإن العلانية معها تزين الدين وتجمله؛ إذا عملها مؤمن، لا يريد بها إلا رضاء ربه عز وجل. (4/ 69 - 70) * عن عقيل بن معقل بن منبه قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 30
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
سمعت عمي وهب بن منبه يقول: يا بني، أخلص طاعة الله بسريرة ناصحة، يصدق الله فيها فعلك في العلانية، فإن من فعل خيراً ثم أسره إلى الله، فقد أصاب موضعه، وأبلغه قراره؛ وإن من أسر عملاً صالحاً، لم يطلع عليه أحداً إلا الله، فقد يتحقق عليه من هو حسبه، واستودعه حفيظا لا يضيع أجره؛ فلا تخافن على عمل صالح أسررته إلى الله عز وجل ضياعاً، ولا تخافن من ظلمه، ولا هضمه، ولا تظنن أن العلانية هي أنجح من السريرة، فإن مثل العلانية مع السريرة: كمثل ورق الشجر مع عرقها، العلانية ورقها، والسريرة عرقها، إن نخر العرق، هلكت الشجرة كلها، ورقها وعودها، وإن صلحت، صلحت الشجرة كلها، ثمرها، وورقها؛ فلا يزال ما ظهر من الشجرة في خير، ما كان عرقها مستخفياً، لا يرى منه شيء؛ كذلك الدين: لا يزال صالحاً ما كان له سريرة صالحة، يصدق الله بها علانيته، فإن العلانية تنفع مع السريرة الصالحة، كما ينفع عرق الشجرة صلاح فرعها، وإن كان حياتها من قبل عرقها، فإن فرعها زينتها وجمالها، وإن كانت السريرة هي ملاك الدين، فإن العلانية معها تزين الدين وتجمله؛ إذا عملها مؤمن، لا يريد بها إلا رضاء ربه عز وجل. (4/ 69 - 70)
