إن يأجوج ومأجوج ينقرون بمناقيرهم السد، حتى إذا كادوا أن يخرقوه، قالوا: نرجع إليه غداً، فنفرغ منه؛ قال: فيرجعون إليه، وقد عاد كما كان؛ فإذا بلغ الأمر: ألقى على بعض ألسنتهم، أن يقولوا: نرجع إن شاء الله غداً، فنفرغ منه؛ قال: فيرجعون إليه وهو كما تركوه، فيخرقونه؛ فيأتي أولهم البحيرة، فيشربون ما فيها من ماء؛ ويأتي أوسطهم عليها، فيلحسون ما كان فيها من طين؛ ويأتي آخرهم عليها، فيقولون: قد كان ههنا مرة ماء؛ ثم يرمون بنبالهم نحو السماء، فيقولون: قد قهرنا من في الأرض، وظهرنا على من في السماء؛ قال: فيبعث الله تعالى عليهم دوداً، يقال لها: النغف، فتأخذهم في أقفائهم، فيقتلهم النغف؛ حتى تنتن الأرض من ريحهم، ثم يبعث الله عليهم طيراً، فتنقل أبدانهم إلى البحر؛ فيرسل الله السماء أربعين، فتنبت الأرض، حتى أن الرمانة لتشبع السكن؛ قيل لكعب: ما السكن؟ قال: أهل البيت؛ قال: ثم يسمعون ذا السويقتين الحبشي، قد بعث يغزو البيت؛ قال: فيبعث المسلمون طليعة نحوه، بين السبع، وبين الثمان؛ فلا يكون لهم أن يصلوا إلى الحبشى، ولا يكون لهم أن يرجعوا إلى أصحابهم؛ فيبعث الله ريحا طيبة يمانية، فتكفت روح كل مسلم، وإن كان في صخرة؛ ويبقى هباء من الناس، يحسبون أنهم على شيء، وليسوا على شيء؛ ثم ذكر كعب: حمل الفرس إلى نتاجها؛ ثم قال: من تكلف بعد هذا شيئاً، فهو متكلف. (6/ 23ـ24) * عن كعب الأحبار أنه قال
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء، للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - ت - ن دار طيبة للنشر والتوزيع - · Hadith 5542
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
إن يأجوج ومأجوج ينقرون بمناقيرهم السد، حتى إذا كادوا أن يخرقوه، قالوا: نرجع إليه غداً، فنفرغ منه؛ قال: فيرجعون إليه، وقد عاد كما كان؛ فإذا بلغ الأمر: ألقى على بعض ألسنتهم، أن يقولوا: نرجع إن شاء الله غداً، فنفرغ منه؛ قال: فيرجعون إليه وهو كما تركوه، فيخرقونه؛ فيأتي أولهم البحيرة، فيشربون ما فيها من ماء؛ ويأتي أوسطهم عليها، فيلحسون ما كان فيها من طين؛ ويأتي آخرهم عليها، فيقولون: قد كان ههنا مرة ماء؛ ثم يرمون بنبالهم نحو السماء، فيقولون: قد قهرنا من في الأرض، وظهرنا على من في السماء؛ قال: فيبعث الله تعالى عليهم دوداً، يقال لها: النغف، فتأخذهم في أقفائهم، فيقتلهم النغف؛ حتى تنتن الأرض من ريحهم، ثم يبعث الله عليهم طيراً، فتنقل أبدانهم إلى البحر؛ فيرسل الله السماء أربعين، فتنبت الأرض، حتى أن الرمانة لتشبع السكن؛ قيل لكعب: ما السكن؟ قال: أهل البيت؛ قال: ثم يسمعون ذا السويقتين الحبشي، قد بعث يغزو البيت؛ قال: فيبعث المسلمون طليعة نحوه، بين السبع، وبين الثمان؛ فلا يكون لهم أن يصلوا إلى الحبشى، ولا يكون لهم أن يرجعوا إلى أصحابهم؛ فيبعث الله ريحا طيبة يمانية، فتكفت روح كل مسلم، وإن كان في صخرة؛ ويبقى هباء من الناس، يحسبون أنهم على شيء، وليسوا على شيء؛ ثم ذكر كعب: حمل الفرس إلى نتاجها؛ ثم قال: من تكلف بعد هذا شيئاً، فهو متكلف. (6/ 23ـ24)
