1965 - حَدَّثَنَاه أَحْمَد بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ أَبُو عُثْمَانَ الرَّهَاوِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ. قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَاب بِتَمَامِهِ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ (1): فَقَدْ ثَبُتَ (2) الْخَبَر عَنِ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ". فَقَالَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ (3) وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ، وَهَذَا الْخَبَر غَيْر دَالٍّ عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ، لِأَنَّ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي سَفَرٍ، لَا فِي حَضَرٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدِهِ، إِنَّمَا كَانَ مُحْرِمًا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ وَإِنْ كَانَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ قَدْ مَضَى عَلَيْهِ بَعْضُ النَّهَارِ، وَهُوَ صَائِمٌ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَأَنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ يُفَطِّرَانِهِ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ {204 - ب} بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا دَخَلَ الصَّوْمُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إِلَى أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ. فَإِذَا كَانَ لَهَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَقَدْ نَوَى الصَّوْمَ، وَقَدْ مَضَى بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ يُفْطِرُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، جَازَ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ مُسَافِرٌ فِي بَعْضِ نَهَارِ الصَّوْمِ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ مُفَطِّرَةً. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي السَّفَرِ فِي نَهَارٍ -قَدْ مَضَى بَعْضُهُ- وَهُوَ صَائِمٌ.
صحيحُ ابن خُزَيمة - ت حَققهُ وعَلّق عَلَيه وَخَرّجَ أحَاديثه وَقدَّم له: الدكتور محمد مصطفى الأعظمي - ن المكتب الإسلامي · Hadith 1965
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
