1379- حدثنا الجارود بن معاذ ، حدثنا النضر بن شميل ، أنبأنا يونس بن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مصرف ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهقال : كانت سارة بنت ملك ، فتزوجها إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فلما كان من أمر الجبار ما كان ، وحال الله بينه وبينها فأعطاها هاجر ، فوهبتها لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ، على أن لا تسرني فيها ، فولدت له إسماعيل عليه السلام ، وولدت سارة بعد ذلك ، إسحاق عليه السلام ، فلما أينع الغلامان وتحركا ، أمرهما إبراهيم فاستبقا وهو جالس بفناء بيته ، فسبقه إسماعيل ، وكان أشف الغلامين ، فأخذه إبراهيم فاحتضنه ، ثم جاء إسحاق فأخذه ، فوضعه على فخذه ، فخرجت سارة غيري ، فقالت : احتضنت ابن الأمة ، وأخذت ابني فأجلسته على فخذك ، وقد شرطتني ألا تسرني فيها . قال : أجل . قالت : فاعزلهما عني . فانطلق بهما حتى أنزلهما مكة ، ومعهما قربة لها شنة فيها ماء ، ونفد الماء وبلغ الغلام العطش ، فقالت له أمه : يا شمويل ، اذهب ههنا في أعلى الوادي ، فإني لا أطيق أن أراك إذا مت ، فأمرته ، فانطلق الغلام يتمايل ، وجاء جبريل عليه الصلاة والسلام ، فقال : من أنت ؟ قالت : أنا جارية إبراهيم . قال لها : فمن معك ههنا ؟ قالت : معي ابنه إسماعيل . قال : أين هو ؟ قالت : بلغ الجهد فلم أستطع أن أراه إذا مات ، فأمرته فذهب ههنا أعلى الوادي ، أو أسفله ، قال لها : إلى من وكلكما ؟ قالت : قلت له حين ولي : إلى من تكلنا ؟ قال : أكلكما إلى الله . قال جبريل عليه الصلاة والسلام : قد وكلكما إلى كنف ادعيه . ثم قال لزمزم فنقبها ، ثم قالت بالسريانية : يا شمويل . ثلاث مرات ، فلما سمع الغلام الصوت ، أقبل يجد – أي يتمايل من العطش – وقامت هي بقربتها تنضح عليها الماء ، فقال لها : اقربيها فإنها ريا ، ولو قضي أنك لم تكوني وضعتي بيدك فيها لجرت ، فجاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فقال لها : من جاءك ؟ قالت : جاءنا خير الناس . قال إبراهيم : ذلك جبريل ، ثم إن إسماعيل تزوج ، فقال إبراهيم لسارة : أتأذنين لي فآتي إسماعيل فأزوره ؟ قالت : نعم ، على أن لا تنزل . فانطلق حتى أتى منزله ، فسلم واستأنس ، قال : كيف أنتم ؟ فتجهمت امرأته ولم تحتف به ، قال النضر : أي لم تكرمه ، ولم تلطف به . فقال لها : أين إسماعيل ؟ قالت : هو في غنمه . قال : أقرئيه السلام إذا جاء ، وقولي له : غير أسكفة بابك ، فإني لا أرضاها لك . فلما جاء إسماعيل وجد الريح ، فقال : قد جاءكم خير ؟ قالت : جاءنا شيخ ههنا . قال : فما قال لكم ؟ قالت : سألني عنك ، ثم قال : أقرئيه السلام ، وقولي له : فليحول أسكفة بابه ، فإني لا أرضاها لك . قال : أنت هي . فخلي سبيلها ، وتزوج بعد ذلك امرأة ، فقال إبراهيم لسارة : أتأذنين لي في أن أتي منزله ، فسلم واستأنس ، قال : كيف أنتم ؟ قالت : بخير . وبشت به ورحبت به ، قال : فأين إسماعيل ؟ قالت : هو في غنمه ، فأخرجت له غسلا ، وقربت الحجر ، فوضع قدمه عليه فأخذت فأخذت أحد جانبي رأسه ، فغسلته ، ثم حولته من الجانب الآخر ، فوضع قدمه عليه ، فغسلت رأسه ودهنته ، فقال لها : إذا جاء إسماعيل فقولي له : قد جاء والدك ههنا ، وأمرك بأسكفة باب
نوادر الأصول في أحاديث الرسول - النسخة المسندة - ت إسماعيل بن إبراهيم متولي عوض - ن مكتبة الإمام البخاري · Hadith 1379
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1379- حدثنا الجارود بن معاذ ، حدثنا النضر بن شميل ، أنبأنا يونس بن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مصرف ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
