2174- وأخبرنا أبو بكر المروذي ، قال : سمعت أبا الحسين على بن مسلم الطوسي ، يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وهذا قول أبي عبد الله وبه نقتدي إذ كنا لم ندرك في عصره أحداً يقدمه في العلم والمعرفة والديانة وهو وإن كان مقدماً عند من أدركنا من علمائنا ، فما علمت أحداً بُلي بمثل ما بُلي به فصبر ، فهو حجة وقدوة وحجة لأهل هذا العصر ومن بلي بعدهم فنحن متبعون لمقالته وموافقون له ، فمن قال : لفظي بالقرآن مخلوق قد ابتدع وليس هو من كلام العلماء ، وهذا مما أحدث أصحاب الكلام المبتدع ، وقد صح عندنا أن أبا عبد الله أنكر على من قال ذلك وغضب منه الغضب الشديد ، وقال : ما سمعت عالماً قال هذا ، فمن خالف أبا عبد الله فيما ينهى عنه فنحن غير موافقين له منكرون عليه ، وقد أدركنا من علمائنا مثل أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك(1) ، وهشيم بن بشير ، وإسماعيل بن علية ، وسفيان بن عيينة ، وعباد بن عباد ، وعباد بن العوام ، وأبو بكر بن عياش ، وعبد الله بن إدريس ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، ويحيى بن أبي زائدة ، ويوسف بن يعقوب الماجشون ، ووكيع ، ويزيد بن هارون ، وأبو أسامة ، وهؤلاء كلهم قد أدركوا التابعين وسمعوا منهم ورووا عنهم ما منهم أحد قال : لفظي بالقرآن غير مخلوق والحمد لله ، فنحن لهم متبعون ولما أحدث بعدهم مخالفون .
كتاب السنة الخلال · Hadith 2174
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
