2153- أخبرنا المروذي ، قال : بلغ أبو عبد الله ، عن أبي طالب أنه كتب إلى أهل نصيبيين أن لفظي بالقرآن مخلوق ، قال أبوبكر : فجاءنا صالح بن أحمد فقال : قوموا إلى أبي فجئنا فدخلنا على أبي عبد الله ، فإذا هو غضبان شديد الغضب يبين الغضب في وجهه فقال : اذهب فجئني بأبي طالب ، فجئت به ، فقعد بين يدي أبي عبد الله وهو يرعد ، فقال : كتبت إلى أهل نصيبيين تخبرهم عني أني قلت : لفظي بالقرآن غير مخلوق ؟ فقال : إنما حكيت عن نفسي ، قال : فلا تحك هذا عنك ولا عني ، فما سمعت عالماً قال هذا ، قال أبو عبد الله : القرآن كلام الله غير مخلوق كيف تصرف ، فقيل لأبي طالب : اخرج فأخبر أن أبا عبد الله قد نهى أن يقال : لفظي بالقرآن غير مخلوق ، فخرج أبو طالب ، فلقى جماعة من المحدثين فأخبرهم أن أبا عبد الله نهى أن يقال لفظي بالقرآن غير مخلوق ، قال أبو بكر المروذي ، وقال حمدان بن علي الوراق : شكا إلي أبو طالب ما نزل به من أبي عبد الله ، قال : وثب علي كأنه أسد ، وقال أبو عبيدة : جاءني أبو طالب فقال لي : يا أبا عبيدة ، كان الوهم من قبلي وأخبر بنهي أبي عبد الله وما نزل به ، وقال الفضل بن زياد : كنت أنا والبستي عند أبي طالب قال : فأخرج إلينا كتاباً وقد ضرب على المسألة ، وقال : الخطأ من قبلي وأنا أستغفر الله إنما قرأت على أبي عبد الله القرآنفقال : هذا غير مخلوق وكان الوهم من قبلي يا أبا العباس . وقال أبو بكر المروذي : وكاتبه جماعة من أهل نصيبيين ممن كان أبو طالب كتب بالمسألة إليهم ، فأخبرهم أبو طالب بإنكار أبي عبد الله أن يقال : لفظي بالقرآن غير مخلوق ، قال أبو بكر المروذي : ورأيت كتاب أبي طالب بخطه إلى أهل نصيبيين بعد وفاة أبي عبد الله يخبرهم أن أبا عبد الله نهى أن يقال : لفظي بالقرآن غير مخلوق .
كتاب السنة الخلال · Hadith 2153
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
