2100- وأخبرنا أبو بكر المروذي ، قال : قلت لأبي عبد الله إني قلت لأبي ثور سألته عن الشرك ؟ فقال : هذه بدعة ، فغضب غضباً شديداً وقال : هكذا أراد أن يقول بدعة ، هذا كلام جهم بعينه ، قلت : فقد جاءني كتاب من طرسوس يذكرون فيه أم الشراك وما نقل عنه ، قال : يحذر عنه ، قلت : أخبرني رجل من أصحاب الشراك ممن يدفع عنه أنه تكلم بطرسوس إنسان يقال له أبو حنيفة بهذا الكلام - يعني لفظي بالقرآن مخلوق - ثم جاء بعد هذا الكلام غلام فتكلم هذا الكلام وكانوا يرونه يلزم الشراك فجاءوا إليه فقال : هذا يجوز في كلام العرب وحسن قول الغلام فقالوا له : عن من أخذت هذا ؟ قال : بيني وبينكم أحمد الشراك ، فجاءوا إليه فقال : هذا يجوز في كلام العرب وحسن قول الغلام، وقلت : وهو يحلف أني لم أقل فأي شيء تقول ؟ قال : يجفا ، قلت ك ومن دفع عنه ؟ قال : يجفا ، وأمرني أبو عبد الله أن أحذر عنه وأهجر من جلس إليه ، فأخبرت أبا عبد الله بقدومه إلى بغداد فأمرني أن أحذر عنه وعن كل من جلس إليه حتى يظهر توبة صحيحة ، قلت : فإن الشراك يقول : لم أقل ، فكيف أتوب ؟ فقال أبوعبد الله : كذب ، هؤلاء يحكون عنه ويشهدون - يعني الذين شهدوا عليه بطرسوس - قلت : فيجفا من جلس إليه ودفع عنه ؟ قال : نعم ، إلا رجل جاهل لا يدري فيحذر عنه ، قلت لأبي عبد الله : إن رجلاً من أصحاب الشراك قال : الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ، فقال أبو عبد الله : أخزاه الله أو قاتله الله أبوا إلا أن يظهر الكفر. قال أبو بكر المروذي : وقال لي إسحاق بن حنبل عم أبي عبد الله : لما قدم الشراك من طرسوس جاءني فانكب على رأسي فقبله وقال : إن أبا عبد الله غليظ علي ، فقلت : قد حذر عنك ، قال : فأكتب رقعة وتعرضها على أبي عبد الله ؟ قال : فكتب رقعة بخطه فأخذتها ، فأي شيء لقيت من أبي عبد الله من الغلظة ؟ وأريت أبا عبد الله كتاباً جاءني من طرسوس في الشراك أنهم احتجوا عليه بقول الله عز وجل { بلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } وفي حديث أبي أمامة : (هو أشد تفصياً من صدور الرجال من النعم من عقلها) وحديث ابن أشعث الباهلي : (القرآن - وفيه الذي في صدورنا - غير مخلوق) فقال أبو عبد الله : ما أحسن ما احتجوا عليه .
كتاب السنة الخلال · Hadith 2100
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
